نجل قيادي في فتح يطلب اللجوء في بريطانيا بعد سفره مع والده إلى لندن

تداولت جهات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أن القيادي في حركة فتح المدعو منير الجاغوب، اصطحب ابنه القاصر إلى بريطانيا خصيصا من أجل تمكينه من تقديم طلب لجوء.
وذكرت مصادر متطابقة أن ابن الجاغوب تقدم بطلب لجوء إلى السلطات البريطانية، بغطاء ادعاءات مختلفة تتعلق بظروفه ووضعه، قبل أن تتعامل معه السلطات باعتباره قاصراً غير مصحوب بوالديه.
وبحسب المصادر فإن السلطات البريطانية نقلت الابن إلى رعاية أسرة بريطانية، في إطار الإجراءات المتبعة مع القاصرين الذين يصلون إلى البلاد ويطلبون الحماية أو اللجوء من دون وجود شخص بالغ مسؤول عنهم.
وفي التفاصيل فإن سفر الجاغوب إلى بريطانيا برفقة ابنه لم يكن منفصلاً عن ترتيبات مسبقة، وأن الابن تعمد الانفصال عن والده في المطار والتوجه إلى الشرطة بهدف تقديم طلب لجوء والحصول على حماية باعتباره قاصراً.
وتربط المصادر بين سفر الجاغوب إلى بريطانيا وحصوله على تأشيرة دخول، بما في ذلك استخدام جواز أو وثائق مرتبطة بالسلطة الفلسطينية في إجراءات السفر، قبل أن توضح أن مسار الابن اتخذ لاحقاً اتجاه طلب اللجوء.
وتشير الأنباء إلى أن السيناريو المذكور سمح للابن بالدخول في منظومة حماية القاصرين في بريطانيا، بعيداً عن والده، الأمر الذي أدى إلى وضعه لدى أسرة بريطانية باعتباره طفلاً طالباً للحماية.
ويُعرف منير الجاغوب كأحد القيادات الإعلامية في حركة فتح، وتولى رئاسة المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم للحركة، كما نشط بشدة في إطار شبكة أفيخاي الإسرائيلية للتحريض على المقاومة ويعد من أشد قيادات فتح المنبوذة شعبيا.
من هو منير الجاغوب؟
شغل الجاغوب (من مواليد نابلس عام 1976) سابقًا منصب رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح، كما عمل مستشارًا دبلوماسيًا في وزارة الخارجية الفلسطينية.
وبرز اسم الجاغوب، خلال السنوات الماضية بوصفه أحد الشخصيات القريبة من دوائر نافذة داخل السلطة وحركة فتح، وتحديدًا من حسين الشيخ، وعُرف بإثارته للجدل وإطلاق مواقف تحريضية ضد المقاومة الفلسطينية.
وفي خضم حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، شكّل الجاغوب نموذجًا للوقاحة السياسية، وتحول إلى أحد أعضاء شبكة أفيخاي الإسرائيلية، وهاجم فصائل المقاومة مرارًا، متبنيًا رواية الاحتلال والتنسيق الأمني.
كما عُرف بمهاجمته لمنظومة القضاء والأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية عقب وقوع إشكاليات وخلافات شخصية وتنظيمية له مع قادة ومتنفذين كبار في رام الله، تخللها سجنه لعدة أسابيع.
وقبل نحو شهر اطلعت شبكة الصحافة الفلسطينية على مقطع فيديو تداوله ناشطون وأوساط محسوبة على حركة فتح، يظهر الجاغوب في وضع إباحي برفقة فتاة ليل داخل غرفة في أحد الفنادق.
وظهر الجاغوب في مقطع الفيديو، الذي تمتنع الشبكة عن نشره، في وضع محرج ومن دون ملابسه الداخلية.
وأثار تداول الفيديو، الذي انتشر في دوائر سياسية وإعلامية وفتحاوية، تساؤلات بشأن توقيت ظهوره والجهات التي تقف خلف نشره، خصوصًا في ظل ما تشهده حركة فتح من تجاذبات متصاعدة وصراع نفوذ بين أجنحتها وشخصياتها القيادية.
وعادة ما ترتبط مثل هذه التسريبات الحساسة بمعارك تصفية حسابات سياسية وتنظيمية داخل فتح، واستخدام منصات التواصل الاجتماعي لكشف الملفات والإضرار بالصورة السياسية والشخصية للمنافسين.





