معالجات اخبارية

ثلاثة أسماء مثيرة للجدل على طاولة واحدة.. ماذا يجمع عاشور وكراجة وعطا الله؟

عقد المدعو فضل عاشور وأبو أنصار كراجة وأكرم عطا الله اجتماعاً لتدارس الأوضاع الفلسطينية والتطورات السياسية والميدانية، في لقاء جمع ثلاث شخصيات أثارت مواقفها وتصريحاتها خلال السنوات الماضية جدلاً وانتقادات في الأوساط الفلسطينية، خصوصاً في ما يتعلق بالمقاومة وحركة حماس وخيارات المرحلة المقبلة.

ويأتي اجتماع الشخصيات الثلاث في ظل نقاشات متصاعدة حول مستقبل قطاع غزة، في وقت تتباين فيه المواقف الفلسطينية بشأن إدارة القطاع، ودور الفصائل، وشكل المرحلة السياسية المقبلة.

أكرم عطا الله

ويُعرف أكرم عطا الله بمواقفه التحريضية لحركة حماس وخياراتها السياسية والعسكرية، وهي مواقف برزت بصورة أكبر خلال الحرب على غزة.

وفي كتاباته ومداخلاته الأخيرة، حمّل عطا الله الحركة مسؤولية سياسية واسعة عن النتائج التي وصلت إليها غزة، وانتقد قرار السابع من أكتوبر وما ترتب عليه من حرب ودمار.

وفي مقال نشره في سبتمبر/أيلول 2026، ذهب أبعد في نقد تجربة حماس، معتبراً أن ما جرى أعاد الاعتبار إلى خيار أوسلو في مقابل المشروع الذي تبنته الحركة.

وتتجاوز مواقف عطا الله مجرد نقد أداء حركة حماس، إذ يتبنى في عدد من كتاباته رؤية أقرب إلى إعادة الاعتبار للسلطة ومنظمة التحرير باعتبارهما الإطار السياسي الرسمي، وهو ما جعله عرضة لانتقادات من جهات فلسطينية تتهم خطابه بأنه يصب في اتجاه التسوية على حساب خيار المقاومة.

أما فضل عاشور، فيأتي اسمه ضمن الشخصيات التي أثارت مواقفها في الشأن الفلسطيني جدلاً خلال السنوات الماضية، خصوصاً في ما يتعلق بالمقاومة وحركة حماس والانقسام الفلسطيني.

وظهر عاشور خلال الأيام الماضية في لقاء مع منصة “جسور نيوز” الصهيونية، في ظهور أثار انتقادات بسبب طبيعة المنصة التي استضافته، وبسبب خطاب متقاطعاً مع الرواية الإسرائيلية في تناوله للمقاومة والأوضاع في قطاع غزة.

كما تأتي مواقفه ضمن خطاب ينتقد أداء الفصائل وخيارات المقاومة، وهو ما يضعه في دائرة الشخصيات التي تتبنى قراءات تتقاطع في بعض جوانبها مع السردية الإسرائيلية بشأن مسؤولية المقاومة عن واقع غزة.

وبذلك يأتي الاجتماع في سياق يجمع شخصيات أثارت مواقفها من المقاومة وحركة حماس جدلاً واسعاً، وتعرضت قراءاتها للمشهد الفلسطيني لانتقادات باعتبارها تقترب في بعض جوانبها من خطاب التسوية والرواية الإسرائيلية.

ولا يقتصر الجدل حول هذه الشخصيات على مواقفها من حماس، بل يمتد إلى طبيعة الخطاب الذي تقدمه بشأن الصراع الفلسطيني، وما إذا كان نقد المقاومة يجري في إطار مساءلة سياسية مشروعة، أم يتحول في بعض الأحيان إلى خطاب يلتقي عملياً مع سرديات التسوية والتطبيع التي تسعى إلى تقديم الصراع باعتباره أزمة فلسطينية داخلية قبل أن يكون صراعاً مع الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى