معالجات اخبارية

فشل عملية إسرائيلية خاصة في غزة.. ماذا حدث في الكتيبة؟

شهدت منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، صباح اليوم الثلاثاء، تطورات ميدانية وأمنية عقب محاولة قوة إسرائيلية خاصة تنفيذ مهمة في المنطقة، قبل أن تنكشف القوة وتندلع اشتباكات معها، تزامنًا مع غارات إسرائيلية مكثفة.

وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إن قوة خاصة تابعة للاحتلال حاولت تنفيذ مهمة أمنية في مدينة غزة، لكنها انكشفت أثناء تنفيذها، ما دفع الاحتلال إلى التدخل جويًا عبر أكثر من 10 طائرات حربية مختلفة.

وأضاف الثوابتة أن الطائرات الإسرائيلية شنت سلسلة غارات مكثفة وعنيفة في المنطقة، أسفرت عن استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين، مشيرًا إلى مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة خلال محاولة تنفيذ المهمة.

تفاصيل العملية في الكتيبة

وبحسب مصدر أمني فلسطيني تحدث لقناة الجزيرة، فإن العملية الإسرائيلية الخاصة فشلت، فيما نجا مسؤول أمني فلسطيني من محاولة اغتيال.

وأوضح المصدر أن القوة نفذت مهمتها في منطقة الكتيبة قرب مجمع أنصار الحكومي، وصولًا إلى أطراف حي الشاطئ شمال غربي مدينة غزة، قبل أن تُكتشف وتندلع اشتباكات معها.

وتابع أن القوة الإسرائيلية الخاصة تمكنت من اختطاف أحد ضباط جهاز الأمن الداخلي بعد قصف مسكنه واستشهاد زوجته.

وفي السياق، قالت منصة “الحارس” التابعة لأمن المقاومة إن الأجهزة الأمنية أحبطت صباح اليوم “عملًا عدائيًا كبيرًا” كان يستهدف شخصية قيادية مركزية، مشيرة إلى أن الاحتلال نجح في اختطاف مسؤول أمني كان متواجدًا في مسرح العملية.

وأضافت المنصة أن القوة المعادية كُشفت وأُوقعت بها خسائر، كما جرى اغتنام معدات وأسلحة منها، فيما أعلنت ضبط ثلاثة عملاء للاحتلال كانوا ينفذون مهام إسناد وجمع معلومات.

وقالت مصادر محلية إن المقاومة اشتبكت مع القوة الخاصة وحاولت أسر عدد من عناصرها، فيما تدخل الطيران الإسرائيلي بكثافة لتأمين انسحاب القوة، وتمكنت المقاومة من اغتنام أسلحة منها.

وقال مصدر في أمن المقاومة لوسائل إعلامية إن القوة كانت تستقل مركبة نقل مغلقة تشبه المركبات المستخدمة لنقل الألبان والدواجن، وبرفقتها دراجات نارية يستقلها مسلحون، وكانت تستعد لاقتحام إحدى المناطق لتنفيذ مهمة أمنية خاصة.

وأضاف المصدر أن القوة وقعت في كمين بعد اكتشافها، وأن الاشتباكات أسفرت عن وقوع أفراد القوة بين قتيل وجريح، مشيرًا إلى أن هويتها لم تُحسم بعد، وما إذا كانت تابعة مباشرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي أم لإحدى الميليشيات المسلحة التابعة له في شرقي قطاع غزة.

وأوضح المصدر أن الطيران الإسرائيلي شن أكثر من عشر غارات لتوفير غطاء لانسحاب القوة باتجاه شرقي “الخط الأصفر”.

وبالتزامن مع العملية، حلق الطيران الإسرائيلي المسيّر على ارتفاع منخفض في أجواء غربي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق قنابل دخانية وصوتية.

وأفاد شهود عيان بتحليق مكثف للطائرات في أجواء المنطقة، بالتزامن مع تطويق الجهة الجنوبية من حي تل الهوى والجهة الشمالية وصولًا إلى مخيم الشاطئ، فيما شاركت طائرات مسيّرة للاستطلاع وأخرى من طراز “كواد كابتر”، إضافة إلى طائرات “سكاي سترايكر” و”سوبر هيرو”.

قصف في غزة

وأدى القصف والاشتباكات في محيط منطقة الكتيبة إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين، بينهم سيدة وطفل، وإصابة آخرين، وفق ما أعلن مجمع الشفاء الطبي.

من جهتها، قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني إنها تتابع التطورات الميدانية والأمنية التي وقعت في منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، صباح اليوم، في ظل العدوان الإسرائيلي، والذي أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين.

وفي المقابل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الغارات الجوية المكثفة جاءت لتقديم الدعم لما وصفته بـ”أنشطة ميليشيات مدعومة من إسرائيل”.

ودعت منصة “الحارس” المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بالعمل العدائي، كما حذرت النشطاء والإعلاميين من تداول رواية الاحتلال، داعية إلى الاكتفاء برواية المقاومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى