معالجات اخبارية

السلطة تفرض ضريبة على الطاقة الشمسية وتثقل كاهل المواطنين

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، أعلنت سلطة الطاقة التابعة للسلطة، ومجلس تنظيم قطاع الكهرباء عن بدء تطبيق نظام “صافي الفوترة” على جميع أنظمة الطاقة الشمسية اعتبارًا من 1 نيسان/أبريل 2026، في ما وصفه مراقبون بأنه جباية جديدة على الطاقة النظيفة.

وبحسب القرار، سيتم فرض رسوم شهرية على الأنظمة وفق القدرة ونوع الاشتراك:

اشتراك منزلي: 5 شيكل لكل كيلوواط بدون بطاريات، و13 شيكل مع بطاريات.

اشتراك تجاري: 11 شيكل لكل كيلوواط بدون بطاريات، و20 شيكل مع بطاريات.

اشتراك صناعي أو زراعي: 7 شيكل لكل كيلوواط بدون بطاريات، و13 شيكل مع بطاريات.

وأكدت الجهات المختصة أن القرار يشمل الأنظمة القائمة والجديدة على حد سواء، مع إلزام أصحاب الأنظمة غير المرخصة بتصويب أوضاعهم، محذرة من المساءلة القانونية لأي مخالفة.

ويصف محللون هذه الخطوة بأنها ضريبة غير مسبوقة على المواطنين الذين لجأوا لـ”الطاقة الشمسية” كخيار اقتصادي وبيئي، معتبرين أن فرض الرسوم على أنظمة تعتمد على الطاقة المجانية للشمس يمثل تضييقًا على الأسر والشركات ويهدد جهود الانتقال نحو الطاقة النظيفة في الضفة.

أسعار المحروقات في الضفة

وتزامن هذا القرار مع إعلان الهيئة العامة للبترول في الضفة، عن أسعار المحروقات والغاز لشهر نيسان/أبريل 2026، التي شهدت ارتفاعات حادة وغير مسبوقة، ما أثار موجة غضب واسعة في الشارع الفلسطيني.

حيث بلغ سعر بنزين 95 نحو 7.90 شيكل، وبنزين 98 8.86 شيكل، ووصل سعر السولار والكاز إلى 8.40 شيكل لكل لتر، وأسطوانة الغاز (12 كغم) إلى 95 شيكل، وسجل السولار أكبر قفزة، بارتفاع 40.9% خلال الشهر الحالي و47.6% خلال شهرين، فيما ارتفع الغاز بنسبة 26.6% و35.7% على التوالي.

وأكد مواطنون، أن هذه الزيادات تفاقم الأزمة الاقتصادية، خاصة مع استمرار صرف رواتب منقوصة وغير منتظمة منذ سنوات، ما يجعل القدرة على مواجهة هذه الأسعار شبه معدومة.

وفي قطاع النقل، يجد السائقون أنفسهم أمام خيارين صعبين إما رفع الأجرة أو العمل بخسارة، فيما حذر تجار من موجة غلاء جديدة نتيجة ارتفاع أسعار السولار، الذي يُعد العمود الفقري لعمليات النقل والتوزيع.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبّر ناشطون عن سخطهم وسخريتهم، مشيرين إلى الفجوة الكبيرة بين الأسعار المحلية ومثيلاتها في دول الجوار مثل الأردن، حيث جاءت الزيادات طفيفة نسبيًا، مؤكدين أن هذا التباين غير مبرر ويزيد من انهيار القدرة الشرائية.

ويرى مراقبون أن خطورة هذه القرارات لا تكمن فقط في قيمتها المالية، بل في تزامنها مع واقع اقتصادي هش، يتمثل في ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الدخل، مما يضع المواطن تحت ضغط معيشي غير مسبوق.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى الشارع في حالة غضب واحتقان متزايدين، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت السلطة ستتخذ أي إجراءات تخفيفية، أم ستستمر في فرض مزيد من الرسوم والضرائب على الفئات الأكثر تضررًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى