منير الجاغوب يسحّج لياسر عباس طمعاً بأي منصب تنظيمي

يقود القيادي في حركة “فتح” منير الجاغوب حملة تبييض وترويج لياسر عباس، نجل رئيس سلطة رام الله محمود عباس، طمعاً بأي منصب تنظيمي في الحركة بعد إقصائه من عضوية المؤتمر العام الثامن.
ونشر الجاغوب منشوراً قال فيه إنه لو كان له صوت في المؤتمر الثامن لحركة فتح لمنحه إلى ياسر عباس وهو “مغمض العينين”.
وبرر الجاغوب موقفه “ليس انطلاقاً من اعتبارات تتعلق بوالده (محمود عباس)، بل لأن المرحلة الراهنة تتطلب رجالاً يمتلكون إرادة القرار وليسوا مخصّصين”.
وكان الجاغوب قد أبدى حالة من الغضب بعد استبعاده من عضوية المؤتمر الثامن لحركة فتح، ما دفعه للبحث عن موقع له داخل التركيبة القيادية الجديدة للحركة.
وبحسب معلومات متداولة، فإن الاستبعاد جاء ضمن كشوفات مرتبطة بمكتب نائب رئيس حركة فتح والسلطة حسين الشيخ، في ظل أجواء من التنافس والخلافات داخل الحركة، لا سيما مع عدد من قيادات إقليم نابلس، وهي خلافات تصاعدت خلال الانتخابات المحلية الأخيرة.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد الجدل داخل الأوساط الفتحاوية، خصوصاً مع تفاعل واسع وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي حول استبعاد الجاغوب ومحاولات إعادة إدخاله إلى ترتيبات المؤتمر، بما يعكس حجم الصراع على المواقع داخل الحركة في هذه المرحلة.
كما ارتبط اسم الجاغوب بسلسلة مواقف وتصريحات حادة تجاه قيادات محسوبة على محمود عباس، ما فُسّر في بعض القراءات السياسية على أنه جزء من محاولة لإعادة التموضع داخل خريطة النفوذ السياسي في ظل التغييرات الجارية داخل السلطة.
خلافات وصراعات داخل فتح
وكان الجاغوب قد نشر سلسلة من المنشورات التي تناول فيها عدداً من الشخصيات القيادية داخل حركة فتح بالإشادة والدعم، حيث قدّم مواقف تمجيدية لعدد من القيادات الأمنية والتنظيمية، في مقدمتهم اللواء حازم عطا الله، إذ دعا في بعض منشوراته المشاركين في المؤتمر العام إلى دعمه وانتخابه لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح.
كما شملت منشوراته إشادات باللواء طلال دويكات، الذي اعتبره من الشخصيات التي تمتلك خبرة تنظيمية وأمنية تؤهله للمواقع القيادية داخل الحركة.
وبحسب ما تم تداوله، فإن هذه المنشورات عكست محاولة واضحة للتأثير في المزاج الداخلي للحركة قبيل أو خلال إعادة تشكيل مواقعها القيادية، عبر دعم أسماء بعينها والترويج لها داخل سياق المؤتمر التنظيمي.
وفي هذا السياق، أثارت المنشورات التي روّج فيها الجاغوب لهذه الشخصيات حالة من الجدل داخل الأوساط الفتحاوية، خاصة مع اعتبار منتقدين أن الحركة باتت تدفع بوجوه مثيرة للجدل إلى واجهة المشهد التنظيمي، في الوقت الذي يتم فيه تهميش كوادر ومناضلين داخل الحركة ممن يمتلكون تاريخاً نضالياً وتنظيمياً بعيداً عن مراكز النفوذ والصراعات الداخلية.
ويرى مراقبون أن الترويج لشخصيات تحيط بها انتقادات سياسية وإعلامية يعكس طبيعة التحولات التي تشهدها حركة فتح في المرحلة الحالية، حيث أصبحت حسابات الولاء وموازين القوة الداخلية تتقدم على معايير التاريخ النضالي والكفاءة التنظيمية، الأمر الذي وسّع حالة الاستياء داخل قواعد الحركة بالتزامن مع ترتيبات المؤتمر العام الثامن وإعادة تشكيل اللجنة المركزية والمجلس الثوري.






