هلاك عدي عابد.. تلميذ أمين عابد وأحد مرتزقة ميليشيات العملاء

أُعلن خلال اليومين الماضيين عن هلاك عدي عابد، أحد الأسماء التي ارتبطت بالعمل ضمن شبكات التحريض والتنسيق مع الاحتلال داخل قطاع غزة، بعد مسار أثار جدلاً واسعاً بسبب ارتباطه بميليشيات العميل غسان الدهيني ونشاطه الإعلامي التحريضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبرز اسم عدي عابد باعتباره أحد المقربين من المرتزق في شبكة أفيخاي الإسرائيلية أمين عابد، الذي تحول بعد خروجه من غزة إلى أحد أبرز الوجوه الإعلامية المحسوبة على الخطاب الداعم للإمارات والمهاجم لفصائل المقاومة الفلسطينية.
وكان عدي عابد يدير صفحات إعلامية عبر مواقع التواصل من بينها صفحة تحمل اسم “Oday Abu Siraj”، واستخدمها في نشر مواد تحريضية ضد المقاومة الفلسطينية والترويج لروايات مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.
من هو عدي عابد ؟
ينحدر عدي عابد من شمال قطاع غزة، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى مناطق وسط القطاع خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، ثم انضم لاحقاً إلى عصابة العميل غسان الدهيني في رفح جنوب القطاع.
وقد تواصل عدي بشكل مباشر مع جهاز “الشاباك” الإسرائيلي خلال فترة نزوحه من شمال القطاع إلى دير البلح، قبل أن يتورط في أنشطة مرتبطة بالتحريض وجمع المعلومات والتنسيق الأمني.
ولاحقا تعرض للاعتقال من قبل الأجهزة الأمنية في غزة، حيث جرى التحقيق معه وتثبيت تهم العمالة عليه، قبل أن يتمكن لاحقاً من الهرب إلى رفح والانضمام إلى مجموعات مرتبطة بالرغلة بالتنسيق مع مخابرات الاحتلال بفعل قصف إسرائيلي استهداف مكان احتجازه.
وهلك عدي عابد منبوذاً من شعبه، مطروداً من حنان ودفء أرضه، لا يودعه أخٌ أو قريب، لا يصلي عليه سوى المدمنين والعملاء.
وقد جاء الإعلان عن هلاك عدي عابد بعد أشهر من تصاعد الحديث عن الشبكات الإعلامية التي تعمل من داخل غزة وخارجها لصالح الاحتلال، والتي تنشط عبر صفحات إلكترونية وحسابات وهمية تستهدف التحريض على المقاومة وبث الشائعات وإثارة الانقسام الداخلي.
ارتباط وثيق بالمدعو أمين عابد
تربط مصادر أمنية مطلعة بين مسار عدي عابد ومسار أمين عابد، الذي شهد تحولاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان من أبرز المهاجمين لدولة الإمارات وسياساتها تجاه القضية الفلسطينية، قبل أن يتحول لاحقاً إلى أحد أبرز المدافعين عن أبوظبي والمروجين لخطابها السياسي والإعلامي.
وكان أمين عابد قد نشر في سنوات سابقة منشورات هاجم فيها الإمارات وقيادات “التيار الإصلاحي” في حركة فتح المقيمين في أبوظبي، واتهمهم بالعمل على تصفية القضية الفلسطينية والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وفي عام 2020، وصف أمين عابد إقامة علاقات رسمية بين الإمارات ودولة الاحتلال الإسرائيلي بأنها “خيانة”، واتهم أبوظبي بالمشاركة في “مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية”، كما هاجم إرسال مساعدات إماراتية إلى الأراضي الفلسطينية من دون تنسيق مع الحكومة الفلسطينية.
لكن مواقف المدعو أمين عابد تغيرت بصورة كاملة بعد خروجه من غزة في سبتمبر الماضي عبر تنسيق خاص مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي من خلال معبر كرم أبو سالم، قبل انتقاله إلى مطار رامون ومنه إلى الإمارات.
ومنذ وصوله إلى أبوظبي، ظهر أمين عابد كأبرز مرتزقة شبكة أفيخاي لهاجمة المقاومة الفلسطينية وتحمّيلها مسؤولية الدمار في غزة، فضلا عن قيادة خلية إعلامية تعمل من الإمارات للترويج لروايات الاحتلال وتشويه صورة فصائل المقاومة.
ويتورط المدعو أمين عابد باستخدام المنصات الإلكترونية لبث روايات مضللة وتبرئة الاحتلال من الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، إلى جانب مهاجمة المقاومة والتحريض عليها بشكل متواصل.




