انتقادات حادة لمخرجات مؤتمر فتح والواقع التنظيمي

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف حول مؤتمر حركة فتح وتطورات المشهد الداخلي للحركة والواقع السياسي الفلسطيني، موجهاً انتقادات حادة لقيادتها الحالية.
وقال خلف إن هناك من “يحاولون تضليل الشعب الفلسطيني” عبر استحضار شعارات الثورة الفلسطينية القديمة وأغانيها، مثل “العاصفة” و”غلاب يا فتح”، مضيفاً أن ذلك يتم تصويره وكأن الفلسطينيين “على أبواب القدس وتل أبيب والمجدل”، في حين أن الواقع مختلف تماماً.
وأضاف أن الحديث عن دور هذه الأطراف في دعم قطاع غزة خلال الحرب “غير دقيق”، معتبراً أنهم “كانوا عاجزين وصامتين خلال الأحداث”، مشيراً إلى أنهم “يقدمون روايات لا تعكس حقيقة ما جرى على الأرض”.
واتهم خلف بعض الأطراف بأنها تتبنى “الرواية الإسرائيلية” في توصيف المقاومة الفلسطينية، من خلال استخدام مصطلحات مثل “الإرهاب”، معتبراً أن ذلك أدى إلى تغيير في الخطاب السياسي المتعلق بالمقاومة وشرعيتها.
وتطرق إلى الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية، قائلاً إن هناك ملاحقة لفصائل المقاومة، ومعتبراً أن ذلك يأتي في سياق التنسيق الأمني.
مؤتمر فتح
وفي حديثه عن مؤتمر فتح، قال خلف إن إعادة انتخاب محمود عباس لم تكن “انتخاباً حقيقياً”، بل جاءت عبر ترشيح من اللجنة المركزية، واصفاً ما جرى بأنه “عملية تصفيق” داخل القاعة.
وانتقد خلف آلية تنظيم المؤتمر، مشيراً إلى وجود “تجاوزات تنظيمية” تتعلق بترتيب العضوية وآليات الترشيح، لافتاً إلى أن نسب التمثيل داخل الهيئات القيادية “غير متوازنة”.
كما أشار إلى أن بعض الإجراءات المتعلقة بالمؤتمر تمت بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، قائلاً إن هناك “موافقة أمنية إسرائيلية” على انعقاده وقوائم المشاركين فيه، مضيفاً أن ذلك يشمل مشاركين من داخل فلسطين وخارجها.
وفي السياق ذاته، اعتبر أن الخطاب الصادر عن المؤتمر لن يخرج عن “توجهات مسبقة”، منتقداً محاولات إعادة إنتاج الحركة وفق معايير لا تعكس القاعدة التنظيمية.
وتطرق أيضاً إلى الخلافات الداخلية داخل حركة فتح، قائلاً إن هناك انقساماً بين تيارات مختلفة داخل الحركة، ما بين “القيادة الحالية” و“تيارات أخرى”، معتبراً أن ذلك انعكس على شكل إدارة المؤتمر ونتائجه.
كما هاجم خلف اتفاق أوسلو، واصفاً إياه بأنه “اتفاق خياني”، قائلاً إنه أدى إلى تغييرات سياسية كبيرة أثرت على المسار الوطني الفلسطيني.
وأكد على أن المشهد الداخلي في الحركة بحاجة إلى مراجعة شاملة، معتبراً أن ما يجري داخل المؤتمر لا يعكس وحدة الموقف الفلسطيني، داعياً إلى إعادة تقييم المسار السياسي والتنظيمي للحركة.





