مختص بالشأن الإسرائيلي يحذر من “وثائق الاحتلال المسربة” بشأن غزة

حذر المختص في الشأن الإسرائيلي، المحلل محمد علان دراغمة، من التعامل مع الوثائق التي ينشرها الاحتلال الإسرائيلي بشأن الحرب على قطاع غزة باعتبارها حقائق نهائية، مؤكداً أن هذه المواد يجب أن تبقى “في دائرة الشك” لاحتمال استخدامها ضمن حملات دعائية تستهدف تشكيل الوعي العربي وخدمة الرواية الإسرائيلية.
وقال دراغمة إن كل ما ينشره الاحتلال الإسرائيلي من وثائق يدّعي العثور عليها داخل مواقع ومقرات تابعة لحركة حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة، ينبغي التعامل معه بحذر شديد، في ظل الحرب الإعلامية والنفسية المتواصلة التي ترافق العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وأوضح دراغمة أن بعض هذه الوثائق والتسريبات قد تكون جزءاً من محاولات إسرائيلية منظمة لـ”هندسة الوعي العربي” وتوجيه الرأي العام بما يتوافق مع أهداف الاحتلال السياسية والعسكرية.
وأشار دراغمة إلى أن ما نشرته صحيفة “معاريف” العبرية في الساعات الأخيرة حول مراسلات مزعومة للمقاومة في غزة وحزب الله اللبناني، يندرج ضمن هذا السياق، مشدداً على أن الاحتلال يوظف الإعلام العبري ومنصات التواصل الاجتماعي لتسويق روايات تخدم دعايته خلال الحرب.
شبكة أفيخاي تروج لروايات الاحتلال
يأتي ذلك فيما انخرط مرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية بشكل واسع في الترويج المكثف لمثل هذه الوثائق والتسريبات عبر المنصات العربية، بهدف التحريض على المقاومة الفلسطينية وإثارة البلبلة داخل الشارع الفلسطيني والعربي.
وتعمل هذه الحسابات والمنصات المرتبطة بالإعلام الإسرائيلي بصورة ممنهجة على إعادة تدوير الرواية الإسرائيلية، ونشر مواد غير موثقة أو يصعب التحقق منها، بهدف التأثير على المزاج العام وإضعاف حالة الالتفاف الشعبي حول المقاومة.
ويرى مراقبون أن حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة تشمل أيضاً حرباً إعلامية ونفسية واسعة تستهدف وعي الجمهور الفلسطيني والعربي، عبر ضخ روايات وتسريبات ووثائق يجري تقديمها باعتبارها أدلة قاطعة.
وأشار المراقبون إلى أن دولة الاحتلال تمتلك تاريخاً طويلاً في استخدام الإعلام والحرب النفسية خلال الصراعات، سواء عبر تسريب معلومات موجهة أو التلاعب بالروايات الإعلامية بما يخدم أهدافها السياسية والأمنية.
ويستلزم ذلك ضرورة إخضاع أي وثائق أو معلومات ينشرها الاحتلال للتدقيق والتحقق المهني، وعدم التعامل معها بصورة تلقائية، خاصة في ظل المعركة المفتوحة على الرواية والصورة الإعلامية للحرب.






