تفاصيل استقبال الملوك الذي حظي به مجرم الحرب نتنياهو في الإمارات

كشف الإعلامي الإسرائيلي “زيف أجمون” تفاصيل استقبال الملوك الذي حظي به مجرم الحرب، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارته السرية إلى الإمارات العربية المتحدة، والتي كُشف عنها حديثاً.
وزيف أجمون هو محامٍ وإعلامي إسرائيلي شغل منصب متحدث باسم بنيامين نتنياهو لفترة قصيرة، ويُعد من الشخصيات المقربة من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ودائرته الإعلامية.
وقال أجمون إنه رافق نتنياهو في الزيارة إلى الإمارات، وكشف أن محمد بن زايد آل نهيان، الرئيس الإماراتي، قاد بنفسه السيارة احتراماً لنتنياهو وتقديراً له.
وأوضح: “بصفتي شخصاً يعرف دولة الإمارات جيداً وعاش فيها لفترات طويلة، وبصفتي شخصاً رافق رئيس الوزراء في الرحلة التاريخية التي ظلت سرية للغاية حتى اليوم، يمكنني القول إن رئيس الوزراء استُقبل في أبو ظبي باستقبال يليق بالملوك”.
وتابع: “استقبلنا الشيخ بن زايد وأفراد أسرته وشخصيات بارزة أخرى، وكانوا سعداء برؤية رئيس وزراء إسرائيلي على أرضهم”.
وأضاف: “كان الشيخ محمد بن زايد يكن احتراماً كبيراً لرئيس الوزراء، وقام شخصياً بنقل رئيس الوزراء بسيارته الخاصة من الطائرة إلى القصر”.
وختم الإعلامي الإسرائيلي: “ستُذكر النتائج التي توصل إليها رئيس الوزراء خلال هذه الزيارة الرائعة لأجيال قادمة. نجاح باهر”.
التطبيع الإماراتي الإسرائيلي
كان مكتب نتنياهو قد أكد رسمياً مساء الأربعاء زيارته للإمارات وتحقيق اختراق أمني وعسكري خلال الزيارة.
في المقابل، سارعت دولة الإمارات إلى إصدار بيان رسمي باسم وزارة الخارجية ينفي الزيارة.
وجرى تفسير النفي الإماراتي بتغريدة إيرانية أرعبت الإمارات ودفعتها مباشرة إلى نفي الزيارة.
فقد كتب وزير الخارجية الإيراني عراقجي: “لقد كشف نتنياهو الآن علناً ما نقلته أجهزة الأمن الإيرانية إلى قيادتنا منذ زمن بعيد. إن العداء للشعب الإيراني العظيم مقامرة طائشة. أما التواطؤ مع إسرائيل في ذلك فهو أمر لا يُغتفر”.
وتوعد عراقجي قائلاً: “سيُحاسب كل من يتواطأ مع إسرائيل لبثّ الفرقة”.
وكتب الإعلامي الإسرائيلي جاي إزرايل: “ربما يفسر إنكار الإمارات، أكثر من أي شيء آخر، تهديدٌ صريح من وزارة الخارجية الإيرانية لها بسبب جرأتها على استضافة حليفها خلال الحرب”.
من جهتها، انتقدت صحيفة “معاريف” العبرية نتنياهو لإعلانه عن زيارته للإمارات أثناء الحرب، وتسببه بحرج للحليف الإماراتي من أجل مصالحه الشخصية والانتخابية.
وقالت الصحيفة: “يجتمع رؤساء الوزراء الإسرائيليون سراً باستمرار مع قادة وزملاء ومسؤولين أمنيين أجانب، ومع مختلف الجهات التي ترى في الصمت مصلحة. ولا يُسرّب رؤساء الوزراء الإسرائيليون العقلانيون أخبار هذه الاجتماعات، حرصاً على عدم الإضرار بمصالح إسرائيل وشركائها، ولضمان استمرار هذه الاتصالات في المستقبل”.
وأضافت: “بنيامين نتنياهو ليس رئيس وزراء عاقلاً. فمصالحه الشخصية تتقدم على مصالح البلاد. وهو يعلم أن وصوله إلى الإمارات خلال الحرب على إيران سيلحق ضرراً بالغاً لا يمكن تقديره بحليفنا. ومع ذلك، أكد مكتبه رسمياً الزيارة”.
وتابعت: “تقع الإمارات على مقربة من إيران. إنها دولة صغيرة، عاجزة عن مواجهة الجمهورية الإسلامية. علاقاتنا معها مفتوحة، لكن زيارة رئيس وزرائنا لها خلال حربها مع إيران تُعد عملاً يكاد يرقى إلى الخيانة”.






