تحالفات وتيارات ستظهر.. لماذا ستخسر فتح حضورها بعد المؤتمر الثامن؟

قال المحلل السياسي سليمان بشارات إن المؤتمر الثامن لحركة فتح قد لا يخرج عن إطار “إعادة إنتاج التوازنات القائمة” مع استمرار هيمنة التيارات التقليدية على القرار.
وأوضح بشارات في تصريح أن مبدأ الإقصاء ما زال حاضرًا في التحضيرات الخاصة بمؤتمر حركة فتح الثامن.
وأشار إلى وجود انتقادات لطبيعة القوائم المشاركة وآليات اختيار الأعضاء ما يعكس استمرار ذات النهج الفكري والتنظيمي داخل قيادة الحركة.
وبين أن التيارات المسيطرة على القرار داخل فتح ستبقى هي نفسها ما يحول المؤتمر إلى “محطة جديدة من الصراع”.
ونبه بشارات إلى أن ذلك بدلا من أن يكون نقطة انطلاق نحو إصلاح أو تجديد داخل الحركة.
وأشار إلى أن استبعاد شخصيات وتيارات مؤثرة مقابل إدخال شخصيات “تتناغم مع الرؤية القائمة” يعمق الانقسامات وبخلق حالة من الاحتقان التنظيمي.
كما حذر من أن هذه الأجواء تدفع نحو نشوء تحالفات وتيارات جديدة بفتح تنشغل بإعادة توزيع النفوذ ومراكز القوة أكثر من انشغالها بإعادة بناء المشروع الوطني.
ورأى بشارات أن فتح ستخسر جزءًا من وزنها وحضورها إذا لم يفرز المؤتمر قيادة تمتلك رؤية مختلفة وقادرة على التعامل مع المتغيرات السياسية الراهنة.
واعتبر أن السيناريو الأقرب يتمثل باستمرار حالة الضعف التدريجي داخل الحركة، ما لم تحدث تحولات مفاجئة تعيد لفتح قدرتها على الفعل السياسي واستعادة ثقة الشارع.





