شخصيات بارزة في فتح تعلن مقاطعة المؤتمر الثامن وتكشف الأسباب
2026-05-13
شخصيات بارزة في فتح تعلن مقاطعة المؤتمر الثامن وتكشف الأسباب
تشهد حركة فتح حالة من الجدل والانقسام الداخلي قبيل انعقاد ما يُعرف بـ”المؤتمر الثامن”، وسط تباين في المواقف بين قيادات وأطر تنظيمية بشأن آليات التحضير للمؤتمر وشرعية التمثيل فيه.
وفي هذا السياق، برزت تصريحات لعدد من الشخصيات الفتحاوية التي عبّرت عن رفضها للمشاركة أو تحفظها على طريقة إدارة المؤتمر، معتبرة أن هناك إشكاليات تتعلق بالنظام الداخلي وآليات اتخاذ القرار داخل الحركة.
وقال الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح عماد محسن، إنه لا صحة لما نُشر في بعض المواقع حول توجيه دعوات لعضوية بعض قيادات وكوادر التيار للمشاركة في المؤتمر الذي يعتزم البعض تنظيمه، والذي يُطلق عليه “المؤتمر الثامن”.
وأضاف محسن أن التيار يرفض المشاركة في مؤتمر “تتحكم في مخرجاته ومدخلاته جهة واحدة”، معتبراً أن ذلك يعكس تعطيل النظام الداخلي للحركة والإضرار بمؤسساتها.
وأشار إلى أن قيادة التيار عملت خلال الفترة الماضية على دعم وحدة حركة فتح وتنظيم مؤتمرات قائمة على النظام الداخلي وتضمن تمثيلاً عادلاً لكوادرها ومناضليها، بمن فيهم الأسرى في سجون الاحتلال، إلا أن نهج الإقصاء والتفرد بالقرار أدى إلى تعميق الانقسامات داخل الحركة.
وفي سياق متصل، أعلن عضو المجلس الاستشاري في حركة فتح عبد الفتاح حمايل أنه لن يشارك في المؤتمر القادم، مشيراً إلى عدم وجود ضمانات تتعلق بالرؤى والبرامج الخاصة بمواجهة الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية ومصادرة الأراضيز
وأضاف حمايل أنه لم يلمس أي تعهدات تأخذ بعين الاعتبار سبل مواجهة اعتداءات المستوطنين في المناطق الفلسطينية، لافتاً إلى أنه لا يرى ما يبرر مشاركته في المؤتمر، خاصة في ظل وجود أسماء لا تنطبق عليها شروط العضوية.
وانتقد حمايل ما اعتبره غياباً للحوار الداخلي داخل حركة فتح مع بعض المفصولين أو المستبعدين، معتبراً أن ذلك يعكس خللاً في إدارة الشأن التنظيمي داخل الحركة.
كما تساءل عن قدرة القيادة الحالية على تحقيق الوحدة الوطنية في ظل عدم تحقيق وحدة داخلية داخل الحركة نفسها.
جدل المؤتمر الثامن
من جانبه، نشر القيادي الفتحاوي عدلي صادق رسالة وجهها إلى كوادر في الحركة، انتقد فيها الاستجابة لدعوات المشاركة في اللقاءات المرتبطة بالمؤتمر، معتبراً أن ذلك يساهم في “تكريس واقع تنظيمي سلبي داخل فتح”.
وأشار صادق إلى وجود حالة من الاضطراب داخل الحركة، منتقداً طريقة إدارة المشهد التنظيمي والاختيارات المتعلقة بالمؤتمر، داعياً الكوادر إلى إعادة النظر في المشاركة.
وفي سياق آخر، كشف أمين سر حركة فتح السابق في القدس عمر الشلبي أن اسمه كان ضمن قائمة المرشحين للمشاركة في المؤتمر الثامن، قبل أن يتم شطبه لاحقاً من القائمة.
وأوضح الشلبي أن إدراجه جاء ضمن بند “النشطاء في المقاومة الشعبية”، إلا أنه أُزيل لاحقاً دون توضيح، معتبراً أن ما جرى يعكس خللاً في آليات إدارة المؤتمر.
وأضاف أنه لا يرى جدوى من المشاركة في مؤتمر تُدار آلياته بشكل غير مهني ولا يستند إلى قواعد تنظيمية واضحة، مطالباً اللجنة التحضيرية بتوضيح آلية اعتماد التعديلات على النظام الداخلي وتوسيع العضوية.
وأشار إلى أنه تم إدراج مئات الأعضاء تحت بنود مختلفة، بينها الشبيبة والمرأة والكفاءات والمتفرقات، إلى جانب توجيه دعوات لأعضاء الأقاليم للمشاركة في المؤتمر، مضيفاً “يصل عدد الأعضاء إلى أكثر من 2550 عضوًا، وهذه زيادة غير مبررة”.