الداعشي زكي رشاد السكني يشكو إقصائه من عضوية المؤتمر الثامن لفتح

اشتكى الداعشي زكي رشاد السكني من إقصائه من عضوية المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، المقرر انعقاده هذا الأسبوع في مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وكتب السكني على حسابه في موقع فيسبوك أنه، بعد انتمائه لحركة فتح لأكثر من 35 عامًا، تم إقصاؤه من عضوية المؤتمر، وذلك للمرة الأولى.
وهاجم السكني بشدة المؤتمر العام لحركة فتح، قائلاً: “يمكن أن نسمي ما يحدث أي شيء إلا انتخابات”، مضيفًا: “سندافع عن فتح وندعم المخلصين ونكون سندًا لهم”.
من هو زكي رشاد السكني؟
يُعد السكني من الشخصيات المثيرة للجدل التي برز اسمها في قطاع غزة بعد أحداث الانقسام الداخلي عام 2007، وارتبط اسمه بملفات أمنية معقدة شملت تفجيرات داخلية، وإدارة مجموعات مسلحة، ثم لاحقًا التورط في مخططات استهدفت جهود التهدئة المصرية في غزة.
وعاش السكني في سوريا قبل أن يعود إلى قطاع غزة مع السلطة الفلسطينية عام 1994 بموجب اتفاق أوسلو. وينحدر من حي التفاح شرق غزة، والتحق بالأجهزة الأمنية الفلسطينية، ثم ارتبط لاحقًا بكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.
تفجير شاطئ بحر غزة والانفلات الأمني
برز اسم السكني بشكل واسع عقب تفجير وقع على شاطئ بحر غزة في يوليو/تموز 2008، وأسفر عن استشهاد عدد من عناصر كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
واتهمت حكومة غزة آنذاك السكني بالوقوف خلف التفجير، واعتبرته “العقل المدبر” لسلسلة عمليات وتفجيرات مرتبطة بحالة الانفلات الأمني التي أعقبت الحسم العسكري في القطاع.
وفي أغسطس/آب 2008، اعتقلته أجهزة أمن غزة خلال حملة واسعة ضد عناصر من حركة فتح، بعد اشتباكات عنيفة في حي الشجاعية ومناطق شرق غزة.
وأصيب خلال اعتقاله بجروح خطيرة، قبل أن تصدر محكمة عسكرية حكمًا بسجنه 15 عامًا بتهم تتعلق بحيازة متفجرات وتشكيل مجموعات تخريبية، ثم خُفف الحكم لاحقًا إلى عشر سنوات.
الإفراج عنه والانتقال إلى مصر
في أكتوبر/تشرين الأول 2016، أفرجت وزارة الداخلية في غزة عن السكني بعد قضائه معظم مدة محكوميته، وغادر القطاع إلى مصر.
وظهر حينها في استقبال نظمه القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، ما أثار تكهنات بوجود تفاهمات سياسية وأمنية مرتبطة بخروجه من السجن.
لكن تقارير لاحقة أشارت إلى أنه اقترب لاحقًا من تيار الرئيس محمود عباس، وليس من تيار دحلان، ما تسبب بخلافات داخل الأوساط الفتحاوية.
وعاد اسم السكني إلى الواجهة بقوة عام 2019، بعد اعتقاله من قبل السلطات المصرية في القاهرة، بتهمة إدارة خلايا تعمل على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة بهدف إفشال جهود التهدئة التي كانت تقودها المخابرات المصرية.
كما وُجهت إليه اتهامات بالتخطيط لاستهداف موكب الوفد الأمني المصري الذي كان يزور غزة بشكل متكرر آنذاك، إضافة إلى الحديث عن مخطط لاستهداف موكب السفير القطري محمد العمادي.
وبحسب تلك الروايات، كان الهدف من هذه العمليات خلط الأوراق وإفشال التفاهمات التي كانت مصر وقطر والأمم المتحدة تعمل عليها لتثبيت التهدئة وتخفيف الحصار عن قطاع غزة.
وتحدثت تقارير عن ارتباط السكني بأجهزة أمنية فلسطينية، فيما التزمت السلطات المصرية الصمت لفترة طويلة قبل أن يُفرج عنه لاحقًا في أبريل/نيسان 2019.
وخلال الحرب الحالية على قطاع غزة، ارتبط اسم السكني باتصالات مع شبكة “أفيخاي” الإسرائيلية، في سياق اتهامات بالتحريض على فصائل المقاومة ومحاولة ضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية.
وقد كتب العضو في شبكة “أفيخاي”، حمزة المصري، تعليقًا على منشور للسكني جاء فيه: “والله هزلت.. إذا أنت (السكني) لست في المؤتمر والكثير من الشرفاء ليسوا فيه، فمن فيه؟ الله يرحم أبو عمار.. وأكتفي بذلك”.






