معالجات اخبارية

جدل حول صلاح شديد بعد اتهامات بالتلاعب بكشوف مؤتمر فتح الثامن

اتهم الناشط الفتحاوي صالح ساق الله، اللواء صلاح شديد، بالتلاعب في عضويات المؤتمر الثامن، عبر تحميل حصة قطاع غزة أسماء مقيمين في الضفة الغربية والساحات الخارجية، ما أدى إلى تقليص تمثيل المتقاعدين العسكريين داخل القطاع.

وقال ساق الله إن أبناء غزة الذين غيّروا مكان سكنهم إلى الضفة الغربية، ويقيمون هناك حاليًا، أُدرجوا ضمن حصة قطاع غزة رغم أحقيتهم بالمشاركة ضمن أقاليم الضفة، متسائلًا عن أسباب “تحميل أسمائهم على كشف غزة وخصمها من حصتها”.

وأضاف أن أسماء موجودين في مصر ضمن الساحات الخارجية أُضيفت أيضًا على حصة غزة، معتبرًا أن ذلك تسبب بعدم وجود تمثيل حقيقي للمتقاعدين العسكريين داخل القطاع في المؤتمر.

وأشار إلى أن عدد المتقاعدين العسكريين في قطاع غزة يتجاوز 50 ألفًا، بينما جرى تمثيلهم بـ35 عضوًا فقط من داخل مدينة غزة، بعد احتساب أسماء الساحات الخارجية والمقيمين في رام الله ضمن حصة القطاع.

واتهم ساق الله اللواء صلاح شديد بجمع أسماء أعضاء المؤتمر “عبر الهاتف”، والاعتماد على “الواسطات والمحسوبية وليس الكفاءات”، مضيفًا أن محمود العالول “أبو جهاد” أرسل كشفًا يضم 50 اسمًا جرى إضافتهم من حصة المتقاعدين العسكريين، ما أدى إلى إقصاء متقاعدين “أصحاب تاريخ نضالي”.

وطالب ساق الله بمحاسبة المسؤولين عن العبث والتزوير في عضويات المؤتمر، داعيًا إلى إقالة صلاح شديد من الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين وتعيين “شخصية وطنية” بدلًا منه.

مؤتمر فتح الثامن

وفي سياق متصل، كشفت بيانات قائمة أعضاء المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، المقرر انعقاده خلال أيام في مدينة رام الله، عن فجوة تمثيلية لافتة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يعكس استمرار اختلال التوازن داخل البنية التنظيمية للحركة.

وبحسب البيانات، يبلغ عدد أعضاء المؤتمر من الضفة الغربية نحو 1600 عضو، مقابل 400 عضو فقط من قطاع غزة، فيما توزعت بقية الحصص على الساحات الخارجية بواقع 300 عضو من مصر و400 عضو من لبنان.

وتشير هذه الأرقام إلى هيمنة واضحة للضفة الغربية على مفاصل التمثيل داخل المؤتمر، مقابل حضور محدود لغزة رغم ثقلها السكاني والوطني، ما أثار انتقادات داخلية واعتُبر انعكاسًا لاختلال في التمثيل داخل الحركة.

كما تُظهر بيانات الهيئات القيادية الحالية داخل حركة فتح وجود 98 عضوًا في اللجنة المركزية والمجلس الثوري، بينهم 9 أعضاء فقط من قطاع غزة أو من أصول تعود إليه، ما يعزز، وفق مراقبين، استمرار تراجع تمثيل القطاع داخل دوائر القرار العليا.

ويحذر مراقبون من أن هذا الخلل في التمثيل قد ينعكس على مخرجات المؤتمر العام الثامن، سواء في تشكيل الهيئات القيادية أو رسم السياسات العامة للحركة في المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الجدل حول عدالة التمثيل بين الساحات المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى