معالجات اخبارية

المؤتمر الثامن لفتح يشتعل مبكراً.. ملفات فساد تُثار حول محمد اشتية

في ظل الجدل المتصاعد داخل حركة فتح مع اقتراب انعقاد مؤتمرها الثامن، واستمرار النقاشات حول آليات تشكيل اللجنة المركزية وتوزيع التمثيل بين الساحات المختلفة، تتسع دائرة الانتقادات الداخلية المتعلقة بأداء السلطة الفلسطينية وملفات الفساد والإصلاح.

وفي هذا السياق، قال القيادي في حركة فتح سميح خلف إن ما يُطرح من مشاريع إصلاح داخل السلطة لا يعدو كونه “تغطية على الفاسدين”، مشيراً إلى وجود سلسلة من القضايا والملفات التي لم تُحسم حتى الآن.

محمد اشتية وقضايا الفساد

وذكر خلف أن من بين أبرز الملفات المثارة ما يتعلق ببيع عقارات تعود لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، إضافة إلى قضايا تتصل بعقارات تخص مسؤولين في مواقع مختلفة داخل مؤسسات السلطة، مؤكداً أن هذه الملفات “تتكرر دون محاسبة واضحة”.

وتابع أن هناك تداخلاً بين بعض رجال الأعمال والمستثمرين مع قيادات سياسية في السلطة، الأمر الذي أثر على مسار القرار الاقتصادي، مشيراً إلى علاقات مع رؤساء حكومات سابقين، بينهم الوزير الأسبق محمد اشتية.

وفي حديثه عن محمد اشتية، قال خلف إن الأخير شغل منصب رئيس المجلس الاقتصادي لمؤسسة “بكدار” منذ عام 2003، مشيراً إلى أنه “وُجهت له اتهامات” بإخفاء أموال دعم أوروبي تُقدّر بـ 2.5 مليار دولار.

كما أشار إلى أنه خلال فترة تولي محمد اشتية، وزارة الأشغال العامة تتعلق بإهدار المال العام وصرف مستحقات دون مستندات، ومنح مكافآت ومبالغ مالية غير مسجلة في الكشوفات المالية، إضافة إلى مشاريع شخصية مثل مدرسة على مساحة 15 دونم ومستشفى للعيون بتمويل “مجهول المصدر”.

وأضاف خلف أن هناك حديثاً عن قضايا مرتبطة بمستثمرين غادروا بعد مفاوضات استثمار في الضفة الغربية، مشيراً إلى أنهم تحدثوا عن طلب نسب مالية، وفق ما أثير في بعض التقارير الصحفية.

كما تحدث عن فساد إداري ومحسوبيات وترقيات، إضافة إلى تقارير تشير إلى وجود حسابات بنكية في بريطانيا وسويسرا تصل إلى نحو 60 مليون يورو، استناداً إلى تقارير رقابية خلال الفترة ما بين 2011 و2021.

وأشار إلى اتهامات متداولة حول بيع عقارات لحركة فتح في أوروبا، ومفاوضات تتعلق بأملاك منظمة التحرير في لبنان وأوروبا، إضافة إلى مشروع مستشفى خالد الحسن للسرطان، الذي قال إنه لم يُستكمل رغم ميزانية بلغت 12 مليون دولار و10 مليون شيكل، مع تخصيص نحو 2,047,000 دولار لتصميماته.

محمد اشتية والمؤتمر الثامن

وفي سياق آخر، قال خلف إن حكومة اشتية واجهت انتقادات حادة خلال فترة إدارتها، خصوصاً في ما يتعلق بالسياسات تجاه قطاع غزة، وملفات المساعدات والحوكمة، إضافة إلى أحداث سياسية وأمنية داخلية، من بينها قضية مقتل الناشط نزار بنات، وما رافقها من احتجاجات.

ويأتي هذا الجدل الداخلي المتصاعد حول ملفات الأداء والإصلاح داخل السلطة، بالتوازي مع حالة النقاشات المحتدمة داخل حركة فتح مع اقتراب انعقاد مؤتمرها الثامن، والذي يُنظر إليه باعتباره محطة مفصلية في تحديد شكل القيادة المقبلة وآليات اتخاذ القرار داخل الحركة.

وبينما تتواصل المشاورات والتحالفات بين التيارات المختلفة، تبقى الأسئلة مطروحة حول مدى قدرة أي تغييرات تنظيمية على إحداث تحول حقيقي في المشهد السياسي والإداري في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى