معالجات اخبارية

تصاعد عمليات تصفية واشتباكات مسلحة في صفوف عصابات الاحتلال

رصدت مصادر أمنية مطلعة تصاعد عمليات تصفية واشتباكات مسلحة في صفوف عصابات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بالتوازي مع حملة أمنية وعشائرية تتزايد وتيرته لتفكيك الميليشيات العميلة.

وكشفت المصادر عن تصفية المدعو (م. ع) من سكان رفح في أقصى جنوب قطاع غزة على يد عصابة العميل الداعشي أشرف المنسي، وذلك بعد إبداء رغبته في تركهم والعودة لحضن عائلته.

وبحسب المصادر فقد ​جاء قرار تصفيته بعد رفضه الصريح للتعامل مع المخابرات الإسرائيلية، ورفضه القاطع للخروج لتلقي دورات أمنية في الداخل المحتل.

وكانت مصادر تحدثت أمس عن اشتباك مسلح بين عناصر عصابة أبو نصيرة بسبب رفض بعض العناصر العمل المباشر مع مخابرات الاحتلال ورفضهم تلقي دورات تدريبية في الداخل المحتل.

في سياق قريب أفادت مصادر محلية بإصابة العميل الداعشي “حسام الأسطل” المعروف بـ (أبو سفن) والعميل “أكرم جرغون” إثر اشتباكات مسلحة وقعت اليوم في المنطقة الشرقية لمدينة خانيونس.

عصابات الاحتلال تحت المقصلة

يأتي ذلك بموازاة إعلان وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة عن تطورات أمنية جديدة تمثلت في إحباط مخططات اغتيال كانت تستهدف قيادات في المقاومة وأخرى في الأجهزة الأمنية، إضافة إلى تسليم 14 مطلوبًا أنفسهم للجهات المختصة عبر وساطة عشائرية.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية، في تصريحات صحفية مفضّلًا عدم الكشف عن هويته، إن الساعات الماضية شهدت تطورات ميدانية مهمة في إطار ملاحقة مجموعات “العصابات الإجرامية” المرتبطة بالاحتلال، مؤكدًا أن وجهاء العشائر لعبوا دورًا محوريًا في تسليم عدد من المنخرطين في تلك المجموعات.

وأوضح المصدر أن المطلوبين الذين سلموا أنفسهم ينتمون إلى مجموعات تنشط في المنطقة الوسطى من القطاع، مشيرًا إلى أن عملية التسليم جاءت بعد وساطة مباشرة من وجهاء ومخاتير العشائر، في خطوة تعكس موقف العائلات الرافض لأي محاولات لاستغلال أبنائها في أنشطة تهدد أمن المجتمع.

وأكد أن العائلات والعشائر في غزة تقف موحدة في مواجهة هذه المجموعات، معتبرًا أن تماسك المجتمع شكل عائقًا أمام محاولات الاحتلال توظيف تلك العناصر لإثارة الفوضى وخلق بدائل أمنية داخل القطاع.

وفي ظل الاستجابة التي شهدتها مبادرة تسوية الأوضاع، أعلن المصدر أن وزارة الداخلية تعتزم فتح “باب التوبة” مجددًا خلال الأيام المقبلة، لمنح فرصة أخيرة لمن يرغب في تسليم نفسه والعودة إلى الصف الوطني عبر وساطة الوجهاء والمخاتير.

وأكد أن الجهات المختصة ستتعامل بجدية مع هذه المبادرات، موضحًا أن من يسلم نفسه طوعًا ويثبت عدم تورطه في جرائم تمس دماء المواطنين، سيتم النظر في وضعه وفق الإجراءات القانونية، مع مراعاة ظروف التوبة.

وثمّن المصدر موقف العائلات والعشائر في قطاع غزة، معتبرًا إياها ركيزة أساسية في حماية الجبهة الداخلية، وداعمًا رئيسيًا في إفشال محاولات الاحتلال لإحداث شرخ بين المقاومة وحاضنتها الشعبية.

وأكد المصدر على أن الأجهزة الأمنية في حالة جاهزية عالية للتعامل مع أي محاولات تستهدف السلم الأهلي، مشددًا على أن الجهات المختصة لن تتهاون مع أي نشاط يهدد أمن المجتمع أو يخرج عن الصف الوطني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى