معالجات اخبارية

قيادي فتحاوي ينتقد المؤتمر الثامن ويتحدث عن “إقصاء الكوادر”

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن تداعيات نتائج ما يسمى المؤتمر العام الثامن لحركة فتح أدت إلى إقصاء مناضلين من تاريخ الحركة واستبدالهم بأشخاص “غير فتحاويين”، مشيراً إلى وجود “تزوير في الانتخابات” داخل أطر الحركة.

وأضاف أن بعض الأعضاء الذين لم ينجحوا في الانتخابات داخل اللجنة المركزية، “تم استبدالهم بأفراد آخرين”، معتبراً أن العملية شابها تدخلات داخلية وخارجية.

المؤتمر الثامن وإقصاء الكوادر

ووجه خلف انتقادات شديدة إلى واقع الحركة والسلطة، قائلاً إن هناك “تغولاً لنهج سياسي” داخل حركة فتح منذ ما بعد الخروج من عمان، وإن هذا النهج أدى إلى إقصاء معارضيه داخل الأطر التنظيمية.

كما تحدث عن تأثيرات إقليمية ودولية، ووجود “تدخلات عربية وأمريكية وإسرائيلية” في تشكيل مخرجات المؤتمر وفي اختيار القيادات، إضافة إلى اجتماعات وتحركات خارجية مرتبطة بهذا المسار.

وقال خلف إن ما يجري داخل الحركة يمثل، “تأصيلاً لنهج التعايش مع إسرائيل”، معتبراً أن هذا التوجه جاء نتيجة ضغوط أوروبية وإقليمية، وربط ذلك بتطورات سياسية منذ إعلان وثيقة 1988 وما تلاها من مفاوضات واتفاقات.

وأضاف أن هذا المسار، حوّل حركة فتح إلى “أداة تعمل ضمن منظومة أمنية”، قائلاً إن الهدف أصبح “استقرار الأمن الإسرائيلي” بدل المشروع الوطني الفلسطيني.

محمود عباس والفساد

ووجّه خلف انتقادات إلى رئيس السلطة محمود عباس، قائلاً إن هناك “فساداً مالياً وإدارياً”، واتهمه ضمنياً بالمشاركة في تدهور الوضع الفلسطيني.

وأضاف في حديثه اتهامات تتعلق بـ“بيع مقدرات الشعب الفلسطيني” و“الاستيلاء على الأموال العامة” و“انتشار الفساد”، معتبراً أن بعض القيادات لا تهتم بمصلحة الشعب الفلسطيني، كما تحدث عن وجود “ثروات ومشاريع مشبوهة” وعقارات يتم التصرف بها خارج البلاد.

وأشار خلف إلى أن الحركة، شهدت “إقصاءً ممنهجاً للكوادر القيادية”، وأن ذلك أدى إلى إضعاف البنية التنظيمية وخلق انقسامات داخلية، مضيفاً أن هذا النهج أدى إلى خسارة العديد من القيادات عبر السنوات.

كما قال إن المعارضين لهذا النهج تم “إبعادهم خارج الأطر التنظيمية”، مما أدى إلى عملهم بشكل منفصل وغير موحد.

واعتبر خلف أن الهوية الحالية لحركة فتح أصبحت غير نضالية وتركز على التنسيق والتعايش، مضيفاً أن الحركة فقدت جزءاً من مشروعها الوطني التقليدي.

وقال إن إمكانية عودة حركة فتح إلىأصولها التاريخية تبدو صعبة جداً، مرجعاً ذلك إلى غياب وحدة القيادة والتأثيرات الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى