معالجات اخبارية

أجهزة السلطة تتجاهل قرار المحكمة وتُبقي أسيراً محرراً رهن الاعتقال

تواصل أجهزة أمن السلطة في أريحا احتجاز الشاب وسيم إياد حسن مطاحن، من مدينة جنين، منذ 27 أيلول/سبتمبر 2025، رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه، بحسب ما أفادت به عائلته ومصادر حقوقية.

وقالت عائلة الشاب إن قوات أمنية اعتقلته من منزله عقب عودته من العمل، مشيرة إلى أنه أسير محرر من سجون الاحتلال وسبق أن اعتُقل لدى الأجهزة الأمنية في أريحا وأُفرج عنه لاحقاً، قبل أن يُعاد توقيفه مجدداً.

وأضافت العائلة أن المحكمة كانت قد أصدرت قراراً يقضي بالإفراج عنه، إلا أن القرار لم يُنفذ حتى الآن، معتبرة استمرار احتجازه غير مبرر قانونياً.

انتهاكات أجهزة السلطة

وبحسب والدته، فإن نجلها تعرّض للتعذيب أثناء اعتقاله، مطالبة بالإفراج الفوري عنه، خاصة في ظل وجود قرار قضائي بالإخلاء.

وفي 21 أيار/مايو 2026، أصدرت المحكمة الإدارية في رام الله قراراً يقضي بإلغاء قرار الاستمرار في احتجاز مطاحن، وأمرت بالإفراج الفوري عنه من مكان توقيفه لدى اللجنة الأمنية وجهاز المخابرات العامة في أريحا.

وأشارت المحكمة في قرارها إلى أن استمرار احتجازه جاء بصورة غير قانونية، وبالمخالفة لقرار قضائي سابق صادر عن محكمة بداية أريحا بتاريخ 11 شباط/فبراير 2026، والذي نص على إخلاء سبيله بكفالة ضمن ملف تمديد التوقيف.

وأكدت المحكمة أن استمرار التوقيف يشكل مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني وقانون الإجراءات الجزائية، معتبرة أن الملف يدخل ضمن اختصاص القضاء المختص الذي يملك صلاحية إصدار أوامر الإفراج.

من جهتها، قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين إن عدداً من المعتقلين لا يزالون موقوفين رغم صدور قرارات قضائية بالإفراج عنهم، معتبرة ذلك انتهاكاً للقانون وتجاوزاً لقرارات القضاء.

وأشارت اللجنة، استناداً إلى توثيقاتها، إلى أن أكثر من 70 معتقلاً سياسياً ما زالوا محتجزين رغم صدور قرارات بالإفراج عنهم، معظمهم في محافظة جنين، إضافة إلى آخرين في عدة محافظات.

وبحسب اللجنة، فإن هؤلاء المعتقلين موزعون على مراكز توقيف وسجون متعددة، من بينها سجن الجنيد ومراكز في أريحا، إضافة إلى مراكز أخرى في جنين وطوباس وقلقيلية وطولكرم.

ودعت اللجنة إلى تنفيذ فوري لقرارات الإفراج القضائية، ووقف ما وصفته بسياسة الاعتقال السياسي، مؤكدة ضرورة احترام استقلال القضاء وقراراته، ومطالبة المؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل لرصد هذه الانتهاكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى