تحليلات واراء

أحمد فؤاد الخطيب يكرس نفسه بوقًا إماراتيًا للتحريض على المقاومة الفلسطينية

يكرس المدعو أحمد فؤاد الخطيب نفسه بوقًا إماراتيًا للتحريض على المقاومة الفلسطينية، متخذًا من نشاطه في مركز أبحاث أمريكي ووسائل إعلام دولية وعبرية غطاءً لخدمة الأجندة الإماراتية الإسرائيلية بشأن غزة.

وينحدر الخطيب من قطاع غزة، ويقيم في الولايات المتحدة الأمريكية التي يحمل جنسيتها، ويرتبط بعلاقات تمويل وتبعية مباشرة مع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان.

ويُعرف الخطيب بمواقفه العلنية المناهضة لحركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية، والداعية إلى ما يسميه “حل الدولتين” والتطبيع التدريجي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويشغل الخطيب منصب “زميل أول” في Atlantic Council، وهو مركز أبحاث أمريكي مؤثر في قضايا السياسة الخارجية والأمن. كما يقود مشروعًا باسم “Realign for Palestine”، وقد دأب على تلقي تمويل مالي من وزارة الخارجية الإماراتية تحت هذه العناوين.

كما أنه ينشط في كتابة مقالات وتحليلات في وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية وغربية، بينها صحيفتا The Atlantic وواشنطن بوست الأمريكيتان، وصحيفة Haaretz العبرية.

ويتبنى الخطيب خطابًا شديد الانتقاد لحماس وفصائل المقاومة الفلسطينية، ويحملها مسؤولية دمار غزة والمشروع الوطني الفلسطيني، ويروج بكثافة لضرورة إقصاء فصائل المقاومة عن المشهد الفلسطيني.

وقد أسس منظمة باسم “Project Unified Assistance” تدعو إلى إنشاء مطار دولي إنساني في غزة بإشراف أممي تحت غطاء إماراتي إسرائيلي.

كما أنه دائم الظهور في منصات ومؤسسات قريبة من دوائر الضغط المؤيدة لإسرائيل، إضافة إلى مشاركته في فعاليات حوارية مع شخصيات إسرائيلية وأمريكية داعمة للتطبيع.

أحمد فؤاد الخطيب ويكيبيديا

أثار الخطيب جدلًا واسعًا في أحدث منشوراته بعد أن روّج لدعم مخطط الإمارات إقامة تجمعات سكنية مؤقتة للفلسطينيين في قطاع غزة من أجل إجلائهم، بما يسمح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ خطط نزع سلاح المقاومة.

وقال الخطيب إن الإمارات تدعم إقامة تجمعات سكنية بديلة في جنوب قطاع غزة، باعتبارها “خطوة أولى نحو التعافي”، ومن شأنها التمهيد لنزع سلاح المقاومة.

ويأتي ذلك دعمًا لتقارير سابقة تحدثت عن اتفاق تم التوصل إليه بين دولة الإمارات والحكومة الإسرائيلية، يقضي بتمويل أبوظبي مشاريع في جنوب قطاع غزة عبر الهلال الأحمر الإماراتي، بهدف تجهيز مناطق إيواء للتهجير القسري.

وجاء هذا الاتفاق في إطار خطة إسرائيلية – إماراتية مشتركة تهدف إلى تهيئة مناطق جنوب القطاع لاستقبال موجات تهجير قسري جديدة، بعد الدمار الواسع في شمال ووسط غزة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، تمهيدًا لفرض التهجير القسري الكامل خارج القطاع بحق الفلسطينيين.

وفي منشورات أخرى، حاول الخطيب التشكيك بالحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، والزعم بأن فصائل المقاومة لا تملك قاعدة شعبية، متجاهلًا نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت عام 2006 وما تلاها من انتخابات بلدية وطلابية.

كما أبرز الخطيب في منشور آخر دعم الإمارات بمبلغ 100 مليون دولار إلى مجلس السلام الأمريكي لدعم إنشاء قوة شرطة جديدة “في خطوة ممتازة يمكن أن تكون نواة للهيكل الأمني الجديد لغزة، خالٍ من حماس والبنية التحتية على الطراز التقليدي للسلطة الفلسطينية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى