معالجات اخبارية

عباس يعلنها صريحة: سنحافظ على اتفاق أوسلو الخياني

استهل رئيس سلطة رام الله محمود عباس انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة “فتح”، بعد انقطاع لنحو عشرة أعوام، بالتأكيد على الحفاظ على “اتفاق أوسلو الخياني”، مجدداً تمسكه بمعارضته لمقاومة الاحتلال، بل والسخرية منها.

وقال عباس في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر فتح الثامن، الذي انطلقت أعماله في مقر المقاطعة بمدينة رام الله: “اتفاق أوسلو خياني ونحن متمسكون به”.

ووجّه عباس “رسالة خاصة إلى الشعب الإسرائيلي”، قال فيها: “إن المزيد من الاستيطان والتطرف وتعميق الاحتلال ونكران الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني، لن يجلب السلام والأمن”.

وتابع قائلاً مخاطباً الإسرائيليين: “لقد عقدنا معكم اتفاقيات تؤسس لسلام حقيقي لنا ولكم، سلام نعيش فيه معاً بأمن واستقرار وحسن جوار، بعيداً عن الحروب والعدوان والإرهاب، ولا تزال أيدينا ممدودة لكي نحقق السلام المنشود في أرض السلام”.

وأشار عباس إلى أنه طلب من الرئيس الأمريكي السابق بايدن، خلال زيارة له إلى بيت لحم، المساعدة في وقف الأعمال الأحادية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، فأجابه بايدن: “بس ينزل سيدنا المسيح”.

محمود عباس ويكيبيديا

وفي مقابل استجدائه إحياء مسار التسوية، شن عباس هجوماً على عملية “طوفان المقاومة” التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر 2023، قائلاً إن “7 أكتوبر المجيد ذبحنا وهجرنا ودمرت بلادنا بسبب 7 أكتوبر وتحولت غزة إلى منطقة منكوبة”.

وأضاف: “أقول الأعمال بخواتيمها، لقد ذبحنا وهجرنا ودمرت بلادنا بسبب 7 أكتوبر”، في إشارة إلى تحميل المقاومة مسؤولية حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف، ومحاولة مفضوحة لتبييض صورة الاحتلال.

ووصف عباس الاعترافات الدولية الواسعة بدولة فلسطين، التي وصلت إلى 160 دولة، بأنها “إنجازات”.

وفي الوقت ذاته، أرسل عباس التحية للأسرى الذين قطع رواتبهم، وقال لهم: “لن يهدأ لنا بال حتى تحريركم”.

وفي التطورات الإقليمية، جدد عباس إدانة الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، من دون الإشارة إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

استجداء الإفراج عن أموال الضرائب

قال عباس إن استمرار احتجاز أموال الشعب الفلسطيني، التي تجاوزت حتى الآن خمسة مليارات دولار، واتخاذ إجراءات لحصار الاقتصاد الفلسطيني، “يمثلان قرصنة مالية غير مسبوقة، وانتهاكاً فاضحاً للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي”.

وأضاف: “أدى ذلك إلى أزمة مالية خانقة أثرت بشكل مباشر على قدرة الحكومة الفلسطينية، التي تبذل الجهود المتواصلة والمقدرة للوفاء بالتزاماتها تجاه أبناء شعبنا، وهو الأمر الذي يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً للإفراج عن أموالنا ولفك الحصار الاقتصادي والالتزام بالقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة”.

وجدد عباس “التزامنا الكامل بمواصلة العمل على تنفيذ جميع بنود الإصلاحات التي تعهدنا بها لرئاسة المؤتمر الدولي للسلام، وللدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وفي إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وآخرها القرار 2803”.

وذكر أن سلطة رام الله تعمل مع الاتحاد الأوروبي والشركاء على “تطوير الإدارة الحكومية وتقديم الخدمات الرقمية التي ترفع كفاءة الخدمات وتسرّع إنجازها، إضافة إلى تطوير قطاعي الأمن والعدالة بما يضمن الالتزام بسيادة القانون وتسريع معاملات التقاضي وتطوير البرامج الدراسية”.

وفي ملف الوحدة الوطنية، كرر عباس اشتراط “الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً، والالتزام ببرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، والالتزام بالمقاومة الشعبية السلمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى