منير الجاغوب ووجوه الجدل في فتح.. لماذا يروّج لعطا الله ودويكات؟

تشهد حركة فتح حالة من التوتر الداخلي مع استمرار إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخلها، في ظل التحضيرات المرتبطة بالمؤتمر العام الثامن وإعادة تشكيل المجلس الثوري.
وفي هذا السياق، يبرز اسم القيادي الفتحاوي منير الجاغوب الذي تشير معطيات متداولة إلى أنه أبدى حالة من الغضب بعد استبعاده من بعض القوائم التنظيمية، ما دفعه للبحث عن موقع له داخل التركيبة القيادية الجديدة للحركة.
وبحسب معلومات متداولة، فإن الاستبعاد جاء ضمن كشوفات مرتبطة بمكتب نائب رئيس حركة فتح والسلطة حسين الشيخ، في ظل أجواء من التنافس والخلافات داخل الحركة، لا سيما مع عدد من قيادات إقليم نابلس، وهي خلافات تصاعدت خلال الانتخابات المحلية الأخيرة.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد الجدل داخل الأوساط الفتحاوية، خصوصاً مع تفاعل واسع وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي حول استبعاد الجاغوب ومحاولات إعادة إدخاله إلى ترتيبات المؤتمر، بما يعكس حجم الصراع على المواقع داخل الحركة في هذه المرحلة.
كما ارتبط اسم الجاغوب بسلسلة مواقف وتصريحات حادة تجاه رئيس السلطة محمود عباس، ما فُسّر في بعض القراءات السياسية على أنه جزء من محاولة لإعادة التموضع داخل خريطة النفوذ السياسي في ظل التغييرات الجارية داخل السلطة.
المؤتمر الثامن ومنير الجاغوب
وفي سياق نشاطه عبر صفحته على منصة “فيسبوك”، نشر الجاغوب سلسلة من المنشورات التي تناول فيها عدداً من الشخصيات القيادية داخل حركة فتح بالإشادة والدعم، حيث قدّم مواقف تمجيدية لعدد من القيادات الأمنية والتنظيمية، في مقدمتهم اللواء حازم عطا الله، حيث دعا في بعض منشوراته المشاركين في المؤتمر العام إلى دعمه وانتخابه لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح.
كما شملت منشوراته إشادات باللواء طلال دويكات، الذي اعتبره من الشخصيات التي تمتلك خبرة تنظيمية وأمنية تؤهله للمواقع القيادية داخل الحركة.
وبحسب ما تم تداوله، فإن هذه المنشورات عكست محاولة واضحة للتأثير في المزاج الداخلي للحركة قبيل أو خلال إعادة تشكيل مواقعها القيادية، عبر دعم أسماء بعينها والترويج لها داخل سياق المؤتمر التنظيمي.
منير الجاغوب فيسبوك
ويُعرف مدير الشرطة الأسبق اللواء حازم عطا الله بحالة الجدل الواسعة التي أُثيرت حوله خلال السنوات الماضية، بما في ذلك اتهامات متداولة تتعلق بقضايا فساد وجرائم جنسية، ورغم ذلك يطرح اسمه مرشحاً لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، عقب إقالته من منصبه في وقت سابق.
ومن جانبه، يواجه اللواء طلال دويكات انتقادات سياسية وشعبية، إذ يربط منتقدوه اسمه بسياسات ملاحقة المقاومة والتشدد الأمني في الضفة الغربية، إلى جانب اتهامات متداولة تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ، وهو ما أثار حالة من الجدل حول ترشيحه لعضوية اللجنة المركزية داخل الحركة.





