الأردن يفتح أبوابه للسياح الإسرائيليين.. من يقف وراء الرحلات؟

في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتتسع حملات التضامن مع الفلسطينيين ومقاطعة الاحتلال في عدد من الدول، تكشف منشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن استمرار نشاط قنوات تستهدف السياح الإسرائيليين الراغبين في زيارة الأردن، وتربطهم بمقدمي خدمات سياحية داخل المملكة.
وتُظهر مجموعات ناطقة بالعبرية اهتمامًا واضحًا بتسهيل الرحلات إلى الأردن، من خلال تبادل معلومات عن المعابر الحدودية وإجراءات الدخول وأماكن الإقامة والتنقل، إلى جانب تقديم توصيات بشأن السائقين والمرشدين ومكاتب السياحة والبرامج المتاحة للسائح الإسرائيلي.
رحلات إلى الأردن
ولا تقتصر الوجهات التي يجري تداول المعلومات بشأنها على منطقة بعينها، إذ تشمل برامج الرحلات مواقع سياحية معروفة في مختلف أنحاء الأردن، من بينها البتراء ووادي رم والعقبة والبحر الميت وعمّان، فيما يتبادل أعضاء المجموعات تجاربهم الشخصية بشأن الزيارة وتفاصيل الرحلات الفردية والعائلية والجماعية.
وتبرز في هذا النشاط صفحة تحمل اسم “טיולים לירדן” (رحلات إلى الأردن)، حيث تتحول المنشورات والاستفسارات إلى مساحة لتبادل الترشيحات والتواصل بشأن الخدمات السياحية، بما يتيح للسائح الإسرائيلي الوصول إلى معلومات واتصالات مباشرة مع جهات عاملة في القطاع السياحي الأردني.
ومن بين الأسماء التي تتكرر في المنشورات المتداولة السائق الأردني يحيى الزميلي، الذي يرد اسمه في محتوى متعلق برحلات سياحية في جنوب الأردن، ولا سيما الرحلات التي تربط مدينة العقبة بالبتراء ومواقع سياحية أخرى.
ويأتي هذا النشاط السياحي في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وسط تصاعد الدعوات الشعبية في الأردن لمقاطعة الاحتلال ورفض التطبيع معه.
وفي المقابل، تكشف المجموعات الإسرائيلية عن استمرار قنوات مباشرة للوصول إلى خدمات سياحية داخل الأردن، تشمل السائقين والمرشدين ومكاتب السياحة، بما يبقي جانبًا من التعامل السياحي قائمًا رغم الدعوات إلى مقاطعة الاحتلال.
ولا تقتصر المفارقة على استمرار الرحلات السياحية، إذ شهد الأردن خلال الحرب على غزة قيودًا على فعاليات واحتجاجات داعمة لفلسطين، إلى جانب ملاحقة عدد من النشطاء على خلفية مواقفهم الداعمة للمقاومة، وفق ما أوردته تقارير وحقوقيون.
وفي الوقت الذي يُضيَّق فيه على بعض أشكال التعبير والتضامن مع الفلسطينيين، تستمر مسارات أخرى للتواصل مع الإسرائيليين عبر القطاع السياحي.
وتعود العلاقات الرسمية بين الأردن و”تل أبيب” إلى اتفاقية وادي عربة الموقعة عام 1994، التي أرست إطارًا للعلاقات الدبلوماسية والتعاون بين الجانبين.






