بعد دعم الدهيني.. ملف علي شريم وعلاقته بالعملاء في غزة يعود للواجهة

أعاد ظهور العميل القاتل غسان الدهيني في قضية علي شريم تسليط الضوء على علاقات الأخير بعناصر وميليشيات مرتبطة بالاحتلال في قطاع غزة، وذلك بعد تعليق الدهيني الذي أظهر دعمه ومتابعته للقضية، على منشور لشريم أعلن فيه توجهه لتسليم نفسه للأجهزة الأمنية على خلفية خلاف مع شاب في الضفة الغربية.
علي شريم والعملاء في غزة
ولا يأتي ظهور الدهيني بمعزل عن مواقف سابقة لشريم، الذي سبق أن أعلن دعمه لعملاء الاحتلال، وفي مقدمتهم العميل رامي حلس والعميل شوقي أبو نصيرة، قائد عصابة تنشط في المناطق الشرقية من القطاع.
حيث كتب المدعو علي شريم في منشور سابق أنه “لا يرى في رامي حلس جاسوسًا للاحتلال”، رغم عمل حلس في المناطق الشرقية من القطاع إلى جانب قوات الاحتلال، وارتباط اسمه بعصابات تنفذ عمليات قتل وخطف وسرقة بحق المواطنين.
وأثارت مواقف علي شريم انتقادات بسبب دفاعه العلني عن هذه العناصر، خصوصًا مع حديثه في منشوراته عن انتماء غالبية عناصر الميليشيات إلى حركة فتح بينهم شوقي أبو نصيرة ورامي حلس وغسان الدهيني وأشرف المنسي، وعدم اتخاذ إجراءات تنظيمية بحقهم، بما في ذلك استمرار صرف رواتبهم والدعم العلني من قاضي قضاة السلطة محمود الهباش.
ويمتد هذا المسار إلى منصة “جذور نيوز” التي يديرها شريم، والتي أعادت نشر بيانات ومضامين صادرة عن الميليشيات، من بينها بيان للعميل غسان الدهيني تحدث فيه عن بدء ما سماه “عملية ردع العدوان”، وهاجم حركة حماس على خلفية موقفها من سلاح المقاومة.
كما نشرت المنصة مواد خاصة بالعملاء واستخدمت مصطلحات وصياغات تتقاطع مع الخطاب الإعلامي الإسرائيلي، إلى جانب مواد تحريضية على مقاومين وهاجمت فصائل المقاومة، ما أثار انتقادات من متابعين أن شريم يستخدم منصته في حملات تستهدف المقاومة وحاضنتها الشعبية.
وترافق ذلك مع مواقف متكررة لشريم دعا فيها إلى تسليم سلاح المقاومة، وحمّل فيها فصائل المقاومة مسؤولية استمرار الحرب والدمار، في حين تجاهل مسؤولية الاحتلال عن الحرب والجرائم المرتكبة في القطاع، كما ودافع عن القضاء الإسرائيلي.
كما شارك شريم في الترويج لما يسمى حراك “26 يونيو” المناهض للمقاومة، بالتزامن مع نشاط الميليشيات وشخصيات إسرائيلية.
ورغم حملات الترويج، واجه الحراك رفضًا وانتقادات واسعة، في ظل استمرار الحرب والحصار وتفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة.
ويأتي ظهور الدهيني إلى جانب شريم ليعيد تسليط الضوء على سلسلة مواقف متراكمة، بدأت بالدفاع عن عناصر مرتبطة بالعصابات العاملة مع الاحتلال، مرورًا بإعادة نشر بياناتها ومضامينها ودعمها عبر منصة “جذور نيوز”، وصولًا إلى تبني خطاب سياسي وإعلامي يستهدف المقاومة.





