معالجات اخبارية

إشادة واسعة بحملة “إلا الدم” في غزة ودعوات لتعزيز السلم الأهلي

تواصل وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة حملتها التوعوية تحت وسم “إلا الدم”، وسط إشادة من وجهاء ومخاتير ورجال إصلاح ومواطنين، باعتبارها دعوة لتعزيز السلم الأهلي والحد من حوادث إطلاق النار والنزاعات الداخلية.

وتأتي الحملة في أعقاب حوادث نزاعات عائلية وإطلاق نار شهدها القطاع مؤخرًا وأسفرت عن سقوط قتلى، ما أثار حالة من القلق والاستياء، ودفع إلى تصاعد الدعوات لوقف مظاهر الفوضى والاحتكام إلى القانون في معالجة الخلافات.

وتؤكد وزارة الداخلية، في منشوراتها التوعوية، أن استخدام السلاح في الشجارات والمناسبات خارج إطار القانون يمثل “جريمة وطنية وإنسانية”، داعية إلى ضبط الغضب والتراجع عن التصعيد قبل أن يتحول الخلاف إلى مأساة.

وتكرر الوزارة رسالتها الأساسية ضمن الحملة: “كل شي بنحل.. إلا الدم”، مشددة على أهمية حقن الدماء وتعزيز التسامح، وعدم تحويل الخلافات بين المواطنين إلى مواجهات مسلحة.

دعم حملة “إلا الدم”

وأعرب وجهاء ومخاتير ورجال إصلاح في قطاع غزة عن دعمهم للحملة، مؤكدين أهمية تكامل دور العائلات والجهات الرسمية في الحد من النزاعات والحفاظ على الأمن المجتمعي.

وقال أحد الوجهاء ورجال الإصلاح في حي الزيتون إن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات المسؤولية، مشددًا على حرمة الدم الفلسطيني، فيما أكد أن لجان الإصلاح تقف إلى جانب الجهود الرامية إلى وقف النزاعات والاحتكام إلى القانون.

بدوره، شدد أحد المخاتير على أن المساس بأمن المواطنين وأرواحهم “خط أحمر”، داعيًا إلى مواجهة التفلتات الفردية بالقانون، بالتوازي مع دور العائلات في احتواء الخلافات.

وأكد محامٍ أن سيادة القانون تمثل الضمانة الأساسية لحماية المجتمع، معتبرًا أن الحملة توفر دعمًا مجتمعيًا للجهات القضائية والأمنية في مواجهة الاعتداءات، بينما دعا أحد أئمة المساجد إلى حقن الدماء ونبذ إطلاق النار، مؤكدًا أن السلم الأهلي يمثل عنصرًا أساسيًا في صمود المجتمع.

كما شدد متحدثون على أن توفير بيئة آمنة وحماية الأرواح والممتلكات يمثلان عاملين أساسيين في تعزيز الاستقرار، مؤكدين وقوف العشائر والوجهاء إلى جانب الجهود القانونية والأمنية للحد من مظاهر الفوضى.

وعلى المستوى الشعبي، لاقت الحملة تفاعلًا وإشادة من مواطنين دعوا إلى استمرار الإجراءات التي تستهدف حماية الأرواح والممتلكات ومنع إطلاق النار العشوائي.

وأعرب مواطنون عن أملهم في أن تسهم الحملة في تعزيز الشعور بالأمان، خصوصًا بعد ما خلفته الحرب من دمار وضغوط اجتماعية ومعيشية، مؤكدين أهمية رفع الوعي المجتمعي ومواجهة مظاهر الفوضى.

كما أشار مواطنون إلى ارتباط الاستقرار الأمني بالحياة الاقتصادية، معتبرين أن استمرار النزاعات والتفلتات ينعكس على مصالح الناس ومعيشتهم.

وتواصل وزارة الداخلية حملتها بالتأكيد على أن معالجة الخلافات يجب أن تتم بالحكمة والقانون، مجددة شعارها: “كل شي بنحل.. إلا الدم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى