معالجات اخبارية

فضيحة.. السلطة تعلن فقد بيانات الأموال المستردة من قضايا الفساد

كشف الخبير والمستشار القانوني ناصر الريس، معدّ دراسة سابقة للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، أن بيانات استرداد الأموال المرتبطة بقضايا الفساد لدى هيئة مكافحة الفساد في رام الله لم تعد حاضرة كما كانت في تقارير السلطة الفلسطينية الرسمية السابقة.

وقال الريس في تصريح إن تقارير الهيئة كانت تتضمن في سنوات سابقة بيانات عن الأموال المحكوم بها وما جرى تحصيله منها، قبل أن يتراجع حضور هذه الأرقام في التقارير اللاحقة.

وطرح تساؤلات حول حجم الأموال التي جرى تنفيذ الأحكام بشأنها، وما بقي منها مجرد أحكام على الورق.

وذكر أن غياب قاعدة بيانات وطنية توثق الأموال المنهوبة والمستردة ونسب تنفيذ الأحكام يجعل تقييم أداء الجهات المختصة ومساءلتها أكثر صعوبة.

وأشار الريس إلى أن استرداد الأموال الموجودة خارج فلسطين يواجه عقبات إضافية بسبب غياب الاتفاقيات الثنائية مع عدد من الدول، وتعقيدات المساعدة القانونية الدولية، موضحًا أن استرداد الأموال يتطلب أطرًا قانونية واتفاقيات تعاون قضائي واضحة.

وبحسب الريس، فإن استمرار غياب البيانات التفصيلية يترك ملف الأموال المستردة دون صورة واضحة أمام الجمهور، ويصعّب معرفة ما تحقق فعليًا في قضايا الفساد وما بقي دون تنفيذ.

وتتقاطع هذه الملاحظات مع تقييمات لهيئة مكافحة الفساد ووزارة العدل والنيابة العامة بشأن القيود التي تفرضها أدوات التعاون الدولي على ملاحقة الأموال الموجودة خارج فلسطين.

وتعيد هذه المعطيات فتح سؤال المساءلة أمام المؤسسات الرسمية: إذا كانت أموال الفساد المحكوم بها والمستردة لا تظهر بأرقام واضحة ومحدثة، فكيف يمكن قياس نتائج مكافحة الفساد ومحاسبة الجهات المسؤولة عن استرداد الأموال؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى