السكة الحديدية بين حيفا والإمارات تُبنى سرًّا خلال حرب غزة

تكشف تقارير عبرية أن مسار السكة الحديدية الواصل بين حيفا والإمارات لم يتوقف رغم حرب الإبادة على قطاع غزة، بل مضى قدمًا في مراحل متقدمة من البناء، في وقت يظهر فيه انخراط إماراتي واضح في دفع المشروع.
وتشير القناة العبرية i24 إلى أن العمل جرى بسرية تامة، بينما جاءت زيارة وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف إلى أبوظبي لتؤكد وجود تعاون فعلي يتجاوز ما يُعلن رسميًا.
السكة الحديدية بين حيفا والإمارات
وبحسب ما ورد في التقارير، فإن البعثة الإسرائيلية التي وصلت إلى أبوظبي جاءت لتعزيز الاتصالات الإقليمية اللازمة للمشروع، وخاصة مع السعودية.
ويُطرح الممر الجديد بوصفه مسارًا تجاريًا يحوّل “إسرائيل” إلى نقطة محورية في حركة البضائع، ويقوم المخطط على شحن البضائع من ميناء موندرا الهندي إلى الإمارات بحرًا، ثم نقلها برًا عبر سكك حديد تمر بالسعودية والأردن وصولًا إلى حيفا، لتتجه بعدها نحو أوروبا.
وتعود جذور هذه الخطة إلى مشروع صيغ عام 2018 برعاية أمريكية، وجرى تطويره ليصبح ممرًا اقتصاديًا يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا، مع توقعات بأن يعيد تشكيل العلاقات بين الاحتلال ودول الخليج، ويمنح “إسرائيل” هامشًا اقتصاديًا أوسع بعيدًا عن الاعتماد على شركاء محدودين.
الإمارات والاحتلال
وتوضح المعلومات أن المشروع لن يقتصر على نقل البضائع، بل سيشمل امتداد كابلات للاتصالات وأنابيب لنقل الطاقة.
وفي الأسبوع الماضي، ظهرت تقارير عن زيارة سرية لريغيف إلى أبوظبي، اتضح لاحقًا أنها جاءت للتنسيق حول هذا الملف، فيما جرى استخدام “المعرض الجوي” في دبي كغطاء لجزء من التحرك.
وسارع الوفد الإسرائيلي إلى الإمارات بعد ورود تقارير عن مساعٍ فرنسية وتركية لإبعاد الاحتلال عن “قطار السلام”، عبر طرح مسار بديل يبدأ من الأردن وينطلق إلى سوريا ثم إلى ميناء لبناني، في محاولة لتجاوز “إسرائيل” بالكامل ضمن المشروع الإقليمي.
وتُعد الإمارات من الدول التي لم تقطع علاقاتها مع الاحتلال خلال حرب الإبادة على غزة، بل إن التعاون بين الطرفين استمر على مختلف الصعد، بما في ذلك الخطوط الجوية والعلاقات الرسمية والسياسية، في وقت كان العالم يعلن احتجاجه ويقطع علاقاته مع الاحتلال.





