أزمة الرواتب تتفاقم.. الأطباء يصعّدون ضد سياسات السلطة

أكدت نقابة الأطباء الفلسطينيين استمرار خطواتها التصعيدية، بما في ذلك الإضراب عن العمل في القطاع الحكومي، في حال عدم استجابة السلطة لمطالبها المتعلقة بضمان حقوق العاملين في القطاع الصحي.
وقال رئيس النقابة، الدكتور صلاح الهشلمون، إن وساطات جرت خلال اليومين الماضيين مع الحكومة، تم خلالها طرح مقترح من قبل النقابة بهدف التوصل إلى تسوية تنهي الأزمة القائمة وتوقف الإضراب المفتوح الذي ينفذه الأطباء.
وأوضح الهشلمون أن المقترح يحظى بتوافق داخل الأطر النقابية، ويشمل معالجة شاملة لأوضاع الموظفين العموميين، مشيراً إلى أنه قابل للتطبيق من وجهة نظر النقابة.
وفي سياق متصل، رفضت النقابة سياسة “ازدواجية المعايير”، وذلك في أعقاب صرف جزء من مستحقات بعض الفئات، مثل القضاة، مؤكدة ضرورة حصول جميع الشرائح على حقوقها المالية بشكل عادل ومتساوٍ.
وبحسب المقترح الذي قدمته النقابة، فإنه ينص على صرف راتب كامل للموظفين الذين لا تتجاوز رواتبهم 5 آلاف شيكل، فيما يتم صرف 5 آلاف شيكل كحد أدنى لمن تتجاوز رواتبهم هذا السقف، إضافة إلى صرف بدل العمل الإضافي بشكل منتظم.
وأعربت النقابة عن أملها في التوصل إلى حل قبل عطلة العيد، بما يتيح للموظفين تلبية التزاماتهم المعيشية، محذرة من استمرار التصعيد في حال عدم الاستجابة.
ويواصل الأطباء في المستشفيات الحكومية الإضراب المفتوح، مع الاكتفاء بتقديم الخدمات الطارئة وحالات إنقاذ الحياة فقط، مع استثناء أقسام غسيل الكلى والأورام وأمراض الدم وحالات الولادة.
وفي سياق متصل، أعلنت نقابة المهندسين الدخول في إضراب شامل ومفتوح، احتجاجاً على استمرار حجب الرواتب والمستحقات المالية للعاملين في القطاع العام، محملة السلطة المسؤولية الكاملة عن أي تعطيل قد يصيب المؤسسات نتيجة الإضرابات.
وأكدت النقابة أن العودة إلى العمل مرهونة بإنهاء سياسة التمييز وصرف الحقوق المالية بشكل كامل.
اضراب الأطباء والسلطة
وفي سياق متصل، أعلنت نقابة الأطباء الجمعة الماضية، عن بدء خطوات احتجاجية جديدة تشمل إغلاق مراكز الرعاية الصحية الأولية بشكل كامل، وتقليص دوام الأطباء في المستشفيات إلى الحد الأدنى المخصص للحالات الطارئة وإنقاذ الحياة، وذلك في ظل استمرار تنكر الحكومة الفلسطينية لحقوق الأطباء في صرف رواتب كاملة وفي مواعيدها.
وأكدت النقابة أن هذه الإجراءات جاءت نتيجة ما اعتبرته تعنتاً حكومياً متواصلاً من قبل رئيس الوزراء ووزير الصحة، محملة الحكومة المسؤولية الكاملة عن التدهور الحاصل في القطاع الصحي وما يترتب عليه من مخاطر على حياة المرضى وسلامة الخدمات الطبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار أزمة الرواتب التي يعاني منها الموظفون العموميون منذ سنوات، في ظل نقص حاد في السيولة المالية وتراجع في الإيرادات العامة، إلى جانب استمرار الجدل حول آليات إدارة المال العام وتوزيع الرواتب وسياسات التعيين داخل مؤسسات السلطة.





