انتقادات لاذعة.. مؤتمر فتح يتحول لصراع مناصب وإعادة إنتاج القيادة

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن افتتاح الدورة الثانية للمؤتمر الحركي العام لحركة فتح جرى في ثلاث ساحات هي لبنان ورام الله والسفارة الفلسطينية في القاهرة، بمشاركة نحو 2500 عضو، مشيرًا إلى أن المؤتمر يتناول أبعادًا سياسية وأمنية ووطنية تتعلق بالوحدة الوطنية والتوافق الداخلي.
وانتقد خلف استمرار تحميل أحداث السابع عشر من أكتوبر مسؤولية ما يجري، معتبرًا أن الشعب الفلسطيني تعرض منذ عام 1948 للتهجير من مئات القرى والمدن وارتُكبت بحقه مجازر في كفر قاسم ودير ياسين ومناطق أخرى، متسائلًا عن أسباب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس رغم تراجع المقاومة في الضفة.
وأشار إلى اقتحام المستوطنين للبلدة القديمة بحماية الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى الاعتداءات على الفلسطينيين وسرقة الأغنام والانتهاكات بحق السكان، متسائلًا عن جدوى السياسات الحالية في ظل استمرار هذه الممارسات.
مؤتمر فتح
وانتقد خلف الصراع على المناصب داخل مؤتمر فتح، متحدثًا عن التنافس على عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري، واعتبر أن إعادة انتخاب الرئيس محمود عباس بالتزكية تعكس تكرارًا لما جرى في المؤتمرين السادس والسابع.
وقال إن النظام الداخلي لحركة فتح لا يتضمن منصب “رئيس الحركة”، وإنما ينص على وجود لجنة مركزية وأمين سر لها، معتبرًا أن استحداث هذا المنصب جاء عبر تعديلات داخلية.
كما وجّه خلف انتقادات للرئيس محمود عباس بشأن ملف الفساد، مشيرًا إلى وجود تقارير محلية ودولية تحدثت عن قضايا فساد داخل السلطة، ومتسائلًا عن مصادر الثروات والأموال التي تحدثت عنها تلك التقارير.
وأضاف أن مؤتمر فتح، يهدف إلى منح محمود عباس شرعية سياسية أمام الأطراف الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن شرعيته “ليست وطنية بل إقليمية ودولية”.
وتطرق خلف إلى حديث محمود عباس عن اتصالاته مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، مشيرًا إلى أن الأخير أبلغه بأن وقف الإجراءات الإسرائيلية لن يحدث “إلا عندما ينزل المسيح”، معتبرًا أن هذا التصريح يحمل دلالات خطيرة بشأن الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية.
وقال إن حركة فتح تمتلك تاريخًا نضاليًا طويلًا، إلا أن واقعها الحالي يختلف عن تاريخها السابق، منتقدًا أداء القيادات الحالية وآلية إدارة المؤتمر الحركي.





