معالجات اخبارية

المؤتمر الثامن لفتح.. أسماء مطروحة بقوة في سباق اللجنة المركزية

كشفت مصادر داخل حركة فتح عن تفاصيل تتعلق بالتحالفات والتفاهمات الداخلية التي سبقت انتخابات اللجنة المركزية، في إطار المؤتمر الثامن للحركة، والذي يُعقد بشكل متزامن في أربع ساحات تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان ومصر، وسط منافسة حادة على مواقع القيادة العليا.

وبحسب المصادر، فإن التنافس على عضوية اللجنة المركزية يشهد اصطفافات واضحة تقودها شخصيات بارزة داخل الحركة، فيما يُلاحظ وجود أسماء تحظى بفرص مرتفعة للفوز وفق التفاهمات الجارية، من بينها شخصيات محسوبة على الدائرة المقربة من قيادة الحركة، إضافة إلى مرشحين يحظون بدعم تنظيمي واسع.

وأشارت المصادر إلى أن عدد أعضاء المؤتمر يبلغ نحو 2600 عضو، وقد شهدت الأيام الماضية نشاطاً لافتاً بين المشاركين على منصات التواصل الاجتماعي لإعلان ترشحهم والترويج لبرامجهم، وهو ما اعتبرته بعض الجهات التنظيمية تجاوزاً للإجراءات المعتمدة، موضحة أن فتح باب الترشح يتم رسمياً خلال المؤتمر وليس قبله.

وتفيد المعطيات الداخلية بأن عدد المرشحين لعضوية اللجنة المركزية وصل إلى نحو 60 مرشحاً يتنافسون على 18 مقعداً، في حين يتنافس مئات المرشحين على مقاعد المجلس الثوري، في واحدة من أكبر عمليات التنافس الداخلي داخل الحركة منذ سنوات.

المؤتمر الثامن لحركة فتح

كما تشير المصادر إلى أن جزءاً من مقاعد اللجنة المركزية بات شبه محسوم وفق تفاهمات داخلية، بينما يبقى عدد آخر من المقاعد مفتوحاً أمام منافسة فعلية بين عدة تيارات داخل الحركة، من بينها تيارات مرتبطة بالأسرى المحررين والتيارات التنظيمية التقليدية.

وفي سياق متصل، تحدثت المصادر عن انقسام داخل صفوف الأسرى المحررين المشاركين في المؤتمر إلى عدة اتجاهات تنظيمية، بعضها يدعم القيادة الحالية للحركة، فيما يخوض آخرون الانتخابات عبر تحالفات داخلية أو بشكل فردي، في ظل محاولات لتشكيل توازنات جديدة داخل مؤسسات الحركة.

كما أشارت إلى وجود نقاشات داخلية بشأن تمثيل بعض الأقاليم، خاصة قطاع غزة، حيث طُرحت مطالب بزيادة نسبة تمثيله داخل اللجنة المركزية، إلا أن هذه المطالب لم تحظَ بقبول واسع، في ظل اعتماد معيار الأصوات الفردية في الحسم الانتخابي.

تحالفات المؤتمر الثامن

وبحسب المصادر، فقد طُرحت أيضاً مطالب تتعلق بتمثيل المرأة داخل اللجنة المركزية، إلا أن النظام الانتخابي الحالي يعتمد التنافس الفردي المباشر، ما يجعل حسم هذه المقاعد مرتبطاً بنتائج التصويت وليس بالحصة المسبقة.

وتوضح المعطيات أن بعض الأسماء القيادية في الحركة تواجه منافسة متفاوتة في حظوظ الفوز، فيما تبدو أسماء أخرى أقرب لضمان مقاعدها داخل اللجنة المركزية الجديدة، في ظل تحالفات داخلية وتفاهمات سياسية وتنظيمية متداخلة.

كما لفتت المصادر إلى أن موقع بعض القيادات داخل مؤسسات منظمة التحرير يضيف بعداً إضافياً للتعقيد، إذ قد تفرض النتائج المرتقبة ترتيبات جديدة داخل البنية القيادية للحركة والمنظمة في حال تغير موازين القوى.

وتشمل قائمة الأسماء المتداولة داخل أروقة الحركة في سياق التفاهمات والتحالفات الداخلية: حسين الشيخ، محمود العالول، روحي فتوح، محمد اشتية، مروان البرغوثي، محمد المدني، سمير الرفاعي، عزام الأحمد، ماجد فرج، ليلى غنام، أحمد عساف، ياسر عباس، جبريل الرجوب، توفيق الطيراوي، إسماعيل جبر، صبري صيدم، دلال سلامة، عباس زكي، أحمد أبو هولي، زكريا الزبيدي، تيسير البرديني، حسام شاهين، وأسامة الأشقر، حيث تتباين حظوظهم بين المنافسة المباشرة والاصطفافات الداخلية والتحالفات التنظيمية داخل سباق عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح.

وفي المحصلة، تشير التقديرات إلى أن المنافسة داخل المؤتمر لا تزال مفتوحة على عدة سيناريوهات، مع بقاء عدد محدود من المقاعد محل حسم فعلي، مقابل استمرار التنافس على بقية المواقع بين عشرات المرشحين من مختلف الساحات التنظيمية.

اللجنة المركزية:

المجلس الثوري:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى