جذور نيوز تواصل التلاعب بالمحتوى لخدمة الرواية الإسرائيلية

تواصل منصة جذور نيوز نشر روايات تتماهى مع السردية الإسرائيلية، وذلك عقب تداولها مقطع فيديو لشاب فلسطيني من أمام بناية استهدفها الاحتلال أمس الجمعة، إلا أنها قامت بعرضه بشكل مجتزأ وإعادة صياغة مضمونه بما يغيّر سياق كلامه الأصلي.
والفيديو الذي نشرته المنصة، والتي يديرها المدعو علي شريم المعروف بلقب “علوة الحلوة”، وبمشاركة المدعو يوسف ياسر، رافقته بعبارة تزعم أن الشاب يتهم قيادات حماس بالاختباء بين النازحين، غير أن مراجعة المقطع الكامل تُظهر أن الشاب يتحدث عن الاحتلال الإسرائيلي المسؤول عن الجريمة، حيث قال بألم شديد:“طول عمرهم بيذبحوا فينا، طول عمرهم بيموّتوا فينا، أنا واحد من الناس إيش سوّيت علشان أخسر اثنين شهداء، إيش سوّيت أخسر اثنين إخوة بيهدّوا جبال، إيش أعمل”.
كما يظهر بوضوح أن سياق حديثه موجّه ضد الاحتلال الذي تسبب بالجريمة، وليس كما تم تقديمه في وصف المنصة، التي أوحت بأن حديثه يتعلق بقيادات حركة حماس.
كما ظهر على فيديو جذور نيوز وصف يقول: “صرخة غضب لمواطن من غزة يستنكر اختباء قيادات حماس بين النازحين ويقول إيش نعمل”، وهو توصيف لا يعكس بدقة السياق الكامل للحديث، الذي يظهر بوضوح أنه موجّه ضد الاحتلال الإسرائيلي وما خلّفه من استهداف وقتل للمدنيين.
منصة جذور نيوز
وأثار هذا الاقتصاص وإعادة التقديم بصياغة مجتزأة حالة من الغضب الواسع، وسط انتقادات حادة لما اعتُبر انحيازاً واضحاً للسردية الإسرائيلية، عبر توجيه المحتوى بما يخدم تبرئة الاحتلال أو التخفيف من مسؤوليته، من خلال تغيير سياق كلام الشاب وتحويل رسالته الأصلية بعيداً عن مضمونها الحقيقي.
وبرزت منصة جذور نيوز خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كإحدى المنصات الرقمية التي أثارت جدلاً واسعاً في المشهد الإعلامي الفلسطيني، بعد تبنيها خطاباً إعلامياً متماهياً مع الرواية الإسرائيلية، عبر محتوى يهاجم المقاومة الفلسطينية ويحملها مسؤولية التداعيات الإنسانية والمعيشية الناجمة عن العدوان المستمر على القطاع.
وفي سياق متصل، أعلنت “الحارس” التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة أنها تتابع إعلان الاحتلال اغتيال قائد هيئة الأركان عز الدين الحداد، مؤكدة أنها تتابع التطورات وتدعو إلى انتظار رواية المقاومة بشأن جريمة الاستهداف وعدم الاعتماد على مصادر الاحتلال، مشيرة إلى أن جميعها خاضع للرقابة العسكرية.
كما شددت على أن اغتيال القادة لن يوقف مسيرة المقاومة ومشروعها، وأنها منذ احتلال فلسطين خسرت المقاومة آلاف القادة لكنها استمرت وتطورت وازدادت قوةً وبأسًا، داعية في الوقت ذاته إلى الالتزام بالإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة وتجنب أي استهتار أمني.
واستشهد، مساء الجمعة، 7 مواطنين على الأقل وأصيب العشرات جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية ومركبة في مدينة غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مركبة في محيط محطة أبو عاصي بشارع الوحدة وسط مدينة غزة ما أدى لارتقاء عدد من المواطنين وإصابة آخرين.





