معالجات اخبارية

من شبكة أفيخاي إلى سفيان أبو زايدة.. حملة إلكترونية للهجوم على المقاومة بعد حدث الكتيبة

ما إن تكشفت تفاصيل العملية الأمنية الإسرائيلية الخاصة في منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، حتى سارعت شبكة أفيخاي و”الذباب الإلكتروني” إلى شن حملة شماتة وهجوم على المقاومة، في محاولة لاستغلال الحدث والترويج لرواية الاحتلال، بالتزامن مع إعادة نشر مزاعم وزير جيش الاحتلال “يسرائيل كاتس” حول العملية.

ولم تقتصر الحملة على الحسابات الإسرائيلية، إذ انخرطت فيها أصوات فلسطينية، من بينها المدعو سفيان أبو زايدة وباسم عثمان وأمجد أبو كوش وغيرهم، الذين سارعوا إلى مهاجمة المقاومة والسخرية منها، في وقت كانت فيه المعلومات الواردة من غزة تتحدث عن اشتباكات مع قوة إسرائيلية خاصة وانكشاف مهمتها.

وسارعت شبكة أفيخاي و”الذباب الإلكتروني” إلى الشماتة بالمقاومة والترويج لرواية الاحتلال، وتصوير ما جرى باعتباره انتصارًا إسرائيليًا، بالتزامن مع تبني مزاعم “كاتس” بشأن اعتقال قيادي كبير في حركة حماس.

وفي المقابل، أثارت موجة الشماتة انتقادات، بينها الكاتب ذو الفقار سويرجو، الذي وصف حجم الشماتة على الصفحات الزرقاء بأنه “مقرف جدًا”، منتقدًا ما وصفه بحالة التشفي التي أعقبت الحدث، ومذكّرًا بأن من ينفذ القتل “هو قاتل أبيك وأخيك وجارك وابن بلدك، وهو من دمر بيتك وبيت أخيك وأبيك”، مضيفًا: “والله عيب”.

حدث الكتيبة في غزة

وجاءت هذه الحملة بعد ساعات من تطورات أمنية وميدانية شهدتها منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، حيث حاولت قوة إسرائيلية خاصة تنفيذ مهمة في المنطقة قبل أن تنكشف وتندلع اشتباكات معها.

وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن القوة الخاصة انكشفت أثناء تنفيذ مهمتها، ما دفع الاحتلال إلى التدخل جويًا عبر أكثر من عشر طائرات حربية شنت سلسلة غارات مكثفة وعنيفة في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن المقاومة اشتبكت مع القوة الخاصة وحاولت أسر عدد من عناصرها، فيما تدخل الطيران الإسرائيلي لتأمين انسحابها، بينما تحدثت مصادر أخرى عن وقوع أفراد من القوة بين قتيل وجريح واغتنام أسلحة منها.

وبحسب مصدر أمني فلسطيني تحدث لقناة الجزيرة، فإن العملية الإسرائيلية الخاصة فشلت، فيما نجا مسؤول أمني فلسطيني من محاولة اغتيال، كما اختطفت القوة الإسرائيلية أحد ضباط جهاز الأمن الداخلي بعد قصف مسكنه واستشهاد زوجته.

وفي السياق، قالت منصة “الحارس” التابعة لأمن المقاومة إن الأجهزة الأمنية أحبطت صباح اليوم “عملًا عدائيًا كبيرًا” كان يستهدف شخصية قيادية مركزية، مشيرة إلى أن الاحتلال نجح في اختطاف مسؤول أمني كان متواجدًا في مسرح العملية.

وأضافت المنصة أن القوة المعادية كُشفت وأُوقعت بها خسائر، كما جرى اغتنام معدات وأسلحة منها، فيما أعلنت ضبط ثلاثة عملاء للاحتلال كانوا ينفذون مهام إسناد وجمع معلومات.

ودعت المنصة المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بالعمل العدائي، كما حذرت النشطاء والإعلاميين من تداول رواية الاحتلال، داعية إلى الاكتفاء برواية المقاومة.

وكان وزير جيش الاحتلال “يسرائيل كاتس” قد زعم اعتقال “قيادي كبير” في حماس خلال العملية.

كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الغارات الجوية المكثفة جاءت لتقديم الدعم لما وصفته بـ”أنشطة ميليشيات مدعومة من إسرائيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى