الصراع على الأموال والممتلكات يهيمن على عصابة الجاسوس غسان الدهيني

كشفت خلافات داخلية متصاعدة بين شخصيات مرتبطة بعصابة الهالك ياسر أبو شباب عن فصول جديدة من الصراع على الأموال والممتلكات، وسط اتهامات متبادلة بالاستيلاء على أصول ومقتنيات وموارد جرى نهبها وسرقتها خلال الأشهر الماضية.
فقد تحول الخلاف بين الجاسوس الداعشي غسان الدهيني وأرملة الهالك ياسر أبو شباب إلى مواجهة مفتوحة بشأن ممتلكات وأموال، في وقت يدور الصراع حول النفوذ والسيطرة على ما تركه أبو شباب بعد مقتله.
وبحسب ما تداولته مصادر مقربة من عائلة الهالك أبو شباب، فإن الدهيني استولى على سيارة تويوتا سوداء ومقتنيات أخرى كانت بحوزة العائلة، قبل أن تتصاعد الاتهامات لتشمل اقتحام المنزل الذي تقيم فيه أرملته والحصول على كميات من السجائر التي كانت موجودة داخله.
وتشير الروايات المتداولة إلى أن تلك الكميات من السجائر كانت جزءاً من شحنات حصل عليها الهالك أبو شباب سابقاً عقب مصادرتها من تجار في قطاع غزة، ضمن حالة الفوضى التي رافقت نشاط العصابات العميلة شرقي رفح.
وقد اعتبر معلقون أن هذا الخلاف كشف حجم الصراعات الداخلية بين شخصيات كانت مرتبطة ببعضها في إطار العصابات العميلة، وأن المواجهة الحالية ترتبط بالنفوذ والأموال والممتلكات.
الجاسوس غسان الدهيني ويكيبيديا
تحدثت منشورات متداولة عن تعرض أرملة أبو شباب لضغوط متواصلة من الجاسوس الدهيني على خلفية الخلافات القائمة بين الطرفين، وسط استخدام أساليب ضغط وابتزاز ضمن الصراع الدائر.
ويعكس خروج هذه الخلافات إلى العلن طبيعة العلاقة المضطربة بين الأطراف المتنافسة في إطار العصابات العميلة، بعدما بدأت الاتهامات المتبادلة تظهر بشكل واضح عقب مقتل أبو شباب.
وتزامنت هذه التطورات مع جدل واسع أثاره إعلان عقد قران طارق أبو شباب على آمنة أبو شباب، أرملة ابن عمته ياسر أبو شباب، وذلك بعد مرور أشهر قليلة على مقتله في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وفي حينه أثار الإعلان تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ركزت التعليقات على توقيت عقد القران والظروف المحيطة به، إضافة إلى فارق العمر بين الطرفين الذي تحدث نشطاء عن أنه يصل إلى نحو 14 عاماً.
كما أعاد الجدل اسم الجاسوس غسان الدهيني إلى الواجهة، بعدما ربط مستخدمون بين التطورات العائلية الأخيرة والخلافات المتصاعدة بشأن تركة أبو شباب ونفوذ الدائرة المحيطة به.
وسبق ذلك منشور مثير للجدل كتبته آمنة أبو شباب عبر حسابها، اعتبره نشطاء رسالة غير مباشرة إلى الجاسوس غسان الدهيني دون ذكر اسمه، بعدما تحدثت فيه عن “الخذلان” و”انكشاف الوجوه” عقب رحيل زوجها.
وقالت في منشورها: “رحلتَ عني… وتركتني بين وجوهٍ كنتَ تظنّها أماناً، لكنهم كانوا أول من خان العهد، وأسرع من بدّل الوفاء بالغدر”.
وأضافت: “رحلتَ، فتكشّف لي كل شيء… وعرفت أن بعض الثقة كانت وهماً”.
واعتبر مراقبون ن أن حديثها عن أن “البقاء للأقوى لا للأوفياء” يعكس حجم التوتر داخل الدائرة القريبة من الهالك أبو شباب، ويكشف عن خلافات عميقة خرجت من الغرف المغلقة إلى العلن.





