معالجات اخبارية

“الباب الدوار” يلاحق الأسرى المحررين.. من سجون الاحتلال إلى زنازين السلطة

نددت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية باستمرار الاعتقال السياسي وملاحقة الأسرى المحررين من قبل أجهزة السلطة، معتبرةً أن اعتقال الأسير المحرر عبد الرحمن اشتية، بعد ثلاثة أشهر فقط من الإفراج عنه من سجون الاحتلال، يأتي في إطار سياسة “الباب الدوار”.

وقالت اللجنة إن جهاز مخابرات السلطة في نابلس اعتقل اشتية من بلدة سالم شرق نابلس، صباح أمس، بعد استدعائه للمقابلة، في وقت لم يمضِ سوى أشهر قليلة على خروجه من سجون الاحتلال.

وأوضحت أن اشتية أمضى قرابة عشر سنوات في سجون الاحتلال، كان آخرها 32 شهرًا في الاعتقال الإداري، مشيرة إلى تعرضه خلال فترة أسره للضرب والتنكيل.

كما أشارت اللجنة إلى أن اشتية سبق أن تعرض للاعتقال لدى أجهزة السلطة، معتبرة أن عودته إلى الاحتجاز بعد فترة قصيرة من الإفراج عنه من سجون الاحتلال تمثل استمرارًا لملاحقة الأسرى المحررين.

سياسة الباب الدوار

وربطت لجنة أهالي المعتقلين بين اعتقال اشتية وسياسة “الباب الدوار”، في إشارة إلى تعاقب الاعتقال بين أجهزة السلطة وقوات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.

وقالت اللجنة إن هذه السياسة باتت تمثل نهجًا مستمرًا في التعامل مع الأسرى المحررين، الذين يجد بعضهم أنفسهم أمام ملاحقات جديدة بعد خروجهم من سجون الاحتلال.

واستشهدت بحالة الشاب زيد أسعد فقهاء من بلدة عنبتا في طولكرم، قائلة إنه أُعيد اعتقاله من قبل قوات الاحتلال بعد خروجه من سجن الجنيد التابع للسلطة، عقب قضائه عامين في الاعتقال.

واعتبرت اللجنة أن واقعة فقهاء، إلى جانب اعتقال اشتية، تعكس استمرار هذا النهج، معتبرةً أن ملاحقة الأسرى المحررين تمس أشخاصًا سبق أن أمضوا سنوات من حياتهم في سجون الاحتلال.

الاعتقال السياسي في الضفة

ودانت اللجنة استمرار اعتقال الأسرى المحررين والمعتقلين السياسيين، مطالبة بالإفراج الفوري عن عبد الرحمن اشتية، إلى جانب جميع المعتقلين السياسيين في سجون السلطة.

وأكدت أن استمرار هذه الاعتقالات يستدعي وقف ملاحقة الأسرى والمحررين وإنهاء ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية.

ويأتي اعتقال اشتية في ظل استمرار فعاليات أهالي المعتقلين السياسيين للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم ووقف الاعتقالات، حيث يواصل الأهالي اعتصاماتهم وتحركاتهم الاحتجاجية، مؤكدين تمسكهم بمطالبهم بالإفراج عن المعتقلين ووقف ملاحقتهم.

وتبقى قضية الأسرى المحررين والمعتقلين السياسيين واحدة من الملفات الخلافية داخل الضفة الغربية، في ظل مطالب متواصلة من عائلات المعتقلين والفصائل بإنهاء الاعتقال السياسي والإفراج عن المحتجزين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى