رغم تنازلات السلطة.. البرلمان الأوروبي يجمّد دعم التعليم الفلسطيني

أقرّ البرلمان الأوروبي، قرارًا يقضي بتجميد المساعدات المالية المخصصة لقطاع التعليم التابع للسلطة الفلسطينية، على خلفية اعتراضات أوروبية على محتوى المناهج الدراسية، واتهامات بتضمّنها مضامين اعتبرها نواب أوروبيون “تحريضية”.
وجاء القرار بعد تصويت أظهر تأييد 443 نائبًا، مقابل رفض 202، وسط دعم من كتل سياسية متعددة، من بينها أطراف محسوبة على تيار يسار الوسط.
وخلال المناقشات التي سبقت التصويت، اعتبر عدد من النواب الأوروبيين أن الإجراءات التي اتخذتها السلطة لإصلاح المناهج لم تصل إلى المستوى المطلوب، مشددين على ضرورة إدخال تعديلات إضافية قبل إعادة صرف التمويل.
التعليم الفلسطيني
وبموجب القرار، ربط البرلمان الأوروبي استئناف المساعدات بإجراء تغييرات جديدة على المناهج، تتعلق بحذف المضامين التي يصنّفها مؤيدو القرار ضمن إطار “التحريض والكراهية ومعاداة السامية”.
ويأتي هذا الموقف الأوروبي رغم التعديلات التي نفذتها السلطة على المناهج خلال الأعوام الماضية، في إطار الاستجابة لشروط وضغوط من الجهات المانحة، والتي شملت تعديل بعض المواد المرتبطة بالثوابت الوطنية والرموز الفلسطينية.
كما يأتي القرار في ظل خطوات أخرى اتخذتها السلطة، من بينها وقف مخصصات ورواتب الأسرى والشهداء والجرحى، في سياق تغييرات مرتبطة بملفات سياسية ومالية.
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة “معاريف” العبرية، خلال شهر يونيو الماضي، عن وثيقة رسمية بعث بها رئيس السلطة محمود عباس إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تضمنت التزامات بإجراء تغييرات واسعة.
وبحسب ما نشرته الصحيفة، شملت التعهدات إعادة النظر في آلية صرف مخصصات الأسرى والجرحى وأهالي الشهداء، إلى جانب إدخال تعديلات على المناهج الدراسية، بما يتضمن تدريس تاريخ فلسطين إلى جانب تاريخ الحركة الصهيونية، فضلًا عن الالتزام بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.
ومن المنتظر أن يثير القرار الأوروبي موجة جديدة من النقاش السياسي حول المناهج الفلسطينية ومستقبل الدعم الأوروبي الموجه للقطاع التعليمي.





