معالجات اخبارية

السر الخفي وراء أزمة رواتب السلطة الفلسطينية

قال القيادي التاريخي في حركة فتح عدلي صادق إن أزمة رواتب موظفي السلطة الفلسطينية تعود أولاً إلى أسباب متصلة بالفساد الإداري وسياسات الإنفاق الرديئة وغير المنضبطة.

وأوضح صادق في تغريدة أن من أبرزها تضخم فاتورة الرواتب نتيجة الترقيات المتتالية خاصة الأجهزة الأمنية، وارتفاع أعداد الموظفين بالخدمة إلى 180 ألف موظف، إضافة إلى 70 ألف متقاعد مدني وعسكري.

وأشار إلى أن نظام العلاوات والترقيات التلقائية، وما يرافقه من رتب عليا ورواتب مرتفعة ساهم في تضخم
الإنفاق الجاري على حساب التنمية.

ولفت إلى التعيينات الجديدة التي تتم خارج الحاجة سواء في الداخل أو عبر الابتعاث الدبلوماسي إلى الخارج، إذ ترتفع الرواتب بفعل بدلات غلاء المعيشة باليورو، ما يفاقم فاتورة الأجور.

وتحدث صادق عن الامتيازات والنثريات وبدلات السفر والسيارات الرسمية مع غياب لمؤسسات التشريع والرقابة القادرة على محاسبة الأداء المالي.

وبين أن النفقات العامة ارتفعت من 13.35 مليار شيقل عام 2013 إلى 18.34 مليار شيقل عام 2023، فيما زادت فاتورة الرواتب من نحو 700 مليون شيقل إلى 1.1 مليار شيقل بالفترة ذاتها، بارتفاع بلغ 37% خلال 10 سنوات.

في المقابل، تراجعت المساعدات الخارجية من 5.1 مليار شيقل عام 2013 إلى نحو 1.5 مليار شيقل عام 2023، ما عمّق فجوة العجز.

وأشار صادق إلى أن الاحتلال شدد أيضاً إجراءاته عبر احتجاز أجزاء من أموال المقاصة رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 46%، بينها 39% بإيرادات المقاصة ما حرم الخزينة من مليارات الشواقل.

ونوه صادق إلى أن معالجة أزمة الرواتب تبدأ بإصلاح جدي يوقف الهدر ويعيد ضبط الإنفاق مع مواجهة الضغوط المالية الناتجة عن سياسات الاحتلال.

وحذر من استمرار تراكم الديون ومستحقات الموظفين المتأخرة التي تقدر بأكثر من مليار دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى