تحليلات واراء

فضيحة مرتزقة شبكة أفيخاي وصفحة تريند غزة

أثار إعادة تفعيل صفحة “تريند غزة” المشبوهة جدلًا واسعًا في الأوساط الفلسطينية في ظل انخراطها بنهج التحريض وبث الشائعات والعمل ضمن مشروع منظم يستهدف المقاومة والنشطاء في تناقض صارخ مع الصورة التي رُوّجت لها سابقًا بوصفها منصة “شبابية مستقلة”.

وبحسب معطيات متداولة، كانت الصفحة قد نشطت قبل سنوات خلال ما عُرف بحراك “بدنا نعيش” في قطاع غزة، وقدمت نفسها حينها كمنبر شبابي غير حزبي.

إلا أن الصفحة توقفت لاحقًا عن النشر لفترة طويلة، قبل أن تعود مؤخرًا إلى النشاط بإدارة أشخاص من مرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية من بينهم يوسف أبو السعيد المقيم في مصر، وباسم عثمان في بلجيكا، وعلي شريم في رام الله.

واللافت أن المحتوى الجديد للصفحة اتسم بطابع تحريضي واضح، شمل نشر شائعات واتهامات غير موثقة، إضافة إلى إساءات شخصية وتشهير، في خروج كامل عن أي إطار مهني أو أخلاقي للعمل الإعلامي.

وفي محاولة لتبرير الجدل المتصاعد، نشرت الصفحة رواية تفيد بتعرضها لاختراق من “هاكر يمني مؤيد للمقاومة”، وقالت إن هذا الاختراق أدى إلى حذف منشوراتها.

غير أن هذه الرواية قوبلت بتشكيك واسع، خاصة بعد حذف كامل المحتوى السابق، ثم العودة لاحقًا بسلسلة منشورات وفيديوهات جديدة تزعم تنفيذ “كمين إلكتروني” استهدف مؤيدين للمقاومة.

شبكة أفيخاي ويكيبيديا

اعتبرت الصفحة تفاعل بعض المستخدمين مع رواية الاختراق دليلًا على “تورط” هؤلاء أو تعاطفهم مع عمليات الاختراق، في خطوة رأى فيها مراقبون محاولة مكشوفة لاصطياد مواقف سياسية وتحويلها إلى مادة اتهامية، بدل الانخراط في نقاش عام أو مساءلة مفتوحة.

غير أن التطور الأبرز تمثل في مقطع فيديو بثّته الصفحة أشارت فيه بشكل صريح إلى أن ما جرى كان بالتنسيق مع جهاز المخابرات الفلسطينية التابع للسلطة في رام الله ما شكّل اعترافًا مباشرًا ينسف ادعاء الاستقلالية، ويقدم “معلومة مجانية” عن طبيعة الصفحة منذ تأسيسها قبل ست سنوات.

ويرى ناشطون أن هذا الربط العلني بين الصفحة وجهاز أمني رسمي يؤكد أن “تريند غزة” عبارة عن جزء من مشروع ممول وممنهج يستهدف قوى المقاومة وعلى رأسها حركة حماس، ويعمل على تشويه صورتها عبر أدوات إعلامية غير رسمية.

كما اعتبر الناشطون أن ما جرى يعزز معلومات سبق تداولها عن تمويل خارجي ودعم أمني مباشر لهذا النوع من الصفحات، في إطار محاولات منظمة لضرب البيئة الشعبية الحاضنة للمقاومة، وإعادة إنتاج خطاب أمني بلبوس “نشاط شبابي” أو “رأي مستقل”.

وتعد صفحة “تريند غزة” من الصفحات التي عليها علامات استفهام كبيرة بشأن خطها التحريري، خصوصًا مع تقاطعها مع محتوى يعاد نشره عبر شبكة المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي.

ومؤخرا، عادت الصفحة إلى النشاط بعد حالة خمول عبر نشر محتوى مثير للجدل ويتضمن روايات كاذبة وملفقة هدفها التحريض على المقاومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى