معالجات اخبارية

“أين ذهبت الملايين؟”.. الجدل يتجدد حول معتز عزايزة

تحوّلت قضية التبرعات المرتبطة باسم المدعو معتز عزايزة إلى محور نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي مجدداً، في ظل اتهامات متداولة تتعلق باختفاء مبالغ قيل إنها بلغت نحو 60 مليون دولار جُمعت باسم دعم أهالي غزة، وذلك بالتزامن مع إعلانه تعرّضه لعملية نصب بقيمة 27 ألف دولار.

بينما يروي معتز عزايزة تفاصيل تعرضه للنصب، تتصاعد في المقابل اتهامات أخطر بكثير تتعلق بمصير ملايين الدولارات من التبرعات، وهي اتهامات يصفها ناشطون بأنها جوهر القضية، معتبرين أن الحديث عن خسارة شخصية لا يلغي الأسئلة الكبرى المطروحة.

معتز عزايزة والتبرعات

وكان وسم #وين_الفلوس_يا_معتز قد تصدّر النقاش خلال الفترة الماضية، حيث قال ناشطون إن الوسم انطلق من حسابات على صلة بشركاء سابقين، تزامنًا مع نشر روابط تبرع وتعليقات تساءل أصحابها عن حجم الأموال التي جُمعت، وآليات إدارتها، والجهات التي وصلت إليها فعليًا.

وفي أحد الروابط التي تم تداولها آنذاك، أُشير إلى جمع نحو 250 ألف دولار، فيما توسّعت تساؤلات أخرى لتشمل أرقامًا أكبر، لا سيما بعد تصريحات سابقة لعزايزة تحدث فيها عن مساهمته في جمع ما يقارب 60 مليون دولار لصالح جهود الإغاثة في غزة.

مؤسسة معتز العزايزة

لاحقًا، أعلن عزايزة إطلاق “مؤسسة معتز عزايزة” بهدف تنظيم العمل الإغاثي ومواصلة جمع التبرعات. وبحسب ما نُشر عبر صفحات المؤسسة، شملت المساعدات مواد غذائية، ومعجنات، وشاحنات مياه نظيفة، وبطانيات، ومستلزمات إيواء مؤقت، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.

وتُظهر منشورات المؤسسة مبادرات ميدانية وصورًا لعمليات توزيع مساعدات، في وقت تؤكد فيه أن أنشطتها تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا.

في المقابل، أكد عدد من المستخدمين عبر المنصات الاجتماعية أنهم لم يتلقوا دعمًا رغم محاولات التواصل خلال فترات وُصفت بأنها من الأشد قسوة منذ اندلاع الحرب.

ويرى منتقدون أن المشاريع المُعلن عنها تبدو محدودة قياسًا بحجم المبالغ التي جرى الحديث عن جمعها.

كما أعاد بعض المتابعين إلى الواجهة إعلان عزايزة سابقًا حصوله على جنسية الدومينيكان مقابل مبلغ قُدِّر بنحو 200 ألف دولار، وهو ما فتح بابًا إضافيًا للنقاش حول التوقيت والسياق ومصادر التمويل.

وعكست القضية حالة انقسام واضحة بين من يرى أن الاتهامات المتداولة تحتاج إلى أدلة موثقة قبل تبنيها، ومن يطالب بتوضيحات تفصيلية بشأن أرقام التبرعات وآليات صرفها.

وبين هذين الموقفين، بقيت الأسئلة التي أثارها الوسم والنقاش الرقمي حاضرة في المشهد العام، ويطالب أهالي غزة اليوم بإجابات مباشرة لا تحتمل التأويل: أين صُرفت عشرات الملايين؟ ما حجم ما دخل فعليًا إلى القطاع؟ من الجهات المنفذة؟ وما الذي يضمن ألا تتحول معاناة الناس إلى وسيلة للثراء أو الوجاهة الشخصية؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى