إضراب مفتوح وعزل انفرادي… ماذا يحدث داخل سجن الجنيد؟

يواصل المعتقل نضال الوهدان إضرابه المفتوح عن الطعام والدواء منذ أيام، احتجاجًا على استمرار اعتقاله في سجن الجنيد بمدينة نابلس، رغم مرور أربعة عشر شهرًا على توقيفه، وصدور قرار سابق عن المحكمة يقضي بإخلاء سبيله.
والوهدان هو الابن الذكر الوحيد لعائلته، وقد توفي والده خلال فترة اعتقاله، دون أن يُسمح له بوداعه أو المشاركة في مراسم دفنه والوقوف إلى جانب أسرته.
وكانت المحكمة قد أصدرت قرارًا بإخلاء سبيله بعد ثلاثة أشهر من اعتقاله، إلا أنه ما يزال رهن الاحتجاز.
وخلال الأشهر الأربعة الماضية، شهدت الحالة الصحية للوهدان تدهورًا ملحوظًا، إذ يعاني من عدم انتظام في دقات القلب وهبوط مفاجئ في ضغط الدم، ما استدعى نقله إلى المستشفى حيث مكث عدة أيام لتلقي العلاج، فيما لا تزال حالته توصف بالصعبة.
ويأتي إضرابه في ظل مطالبات حقوقية متصاعدة بضرورة الإفراج عنه، خاصة في ظل وضعه الصحي المتدهور ووجود قرار قضائي سابق بإخلاء سبيله.
وفي ذات السياق، نُقل المعتقل السياسي محمد خالد أبو عرة إلى المستشفى نتيجة تدهور وضعه الصحي إثر إضرابه عن الطعام داخل سجن الجنيد بمدينة نابلس.
وتواصل أجهزة السلطة اعتقال الشاب نور أبو الروس من مخيم الفارعة منذ أكثر من 14 شهرًا في سجن الجنيد، حيث يخوض إضرابًا عن الطعام ويعاني من مشاكل صحية تستدعي رعاية خاصة.
كما تواصل اعتقال الشاب محمد أيمن قاسم من بلدة عقابا منذ أكثر من 9 أشهر في سجون الجنيد بمدينة نابلس، وهو أيضًا مضرب عن الطعام احتجاجًا على استمرار اعتقاله.
انتهاكات سجن الجنيد
وفي سياق متصل، أعربت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية عن قلقها الشديد إزاء شهادات ومناشدات عاجلة وردت من داخل سجن الجنيد في نابلس، تفيد بإعلان عدد من المعتقلين السياسيين إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، احتجاجًا على ما وصفوه بظروف اعتقال قاسية وإجراءات تمس كرامتهم وحقوقهم الإنسانية الأساسية.
وبحسب الشهادات، جرى نقل أحد المعتقلين إلى المستشفى نتيجة تدهور وضعه الصحي بسبب الإضراب عن الطعام، وسط حديث عن إجراءات قمعية تشمل إخراج المعتقلين إلى الساحات في أجواء شديدة البرودة، وحرمانهم من احتياجاتهم الأساسية داخل الغرف، وسحب معظم مقتنياتهم، إضافة إلى نقل عدد منهم إلى العزل الانفرادي وتهديد آخرين بهذا الإجراء.
وحملت اللجنة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن حياة وسلامة المعتقلين السياسيين في سجن الجنيد، محذرة من المخاطر الصحية الجدية التي تترتب على الإضراب المفتوح عن الطعام.
وطالبت بوقف كافة أشكال الانتهاكات والإجراءات التعسفية بحق المعتقلين فورًا، وإنهاء سياسة العزل الانفرادي والتهديد بها، وتوفير الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية والمعيشية التي يكفلها القانون، إلى جانب الإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنهاء معاناتهم داخل السجون.
كما دعت اللجنة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، المحلية والدولية، إلى التدخل العاجل، وزيارة المعتقلين والاطلاع على أوضاعهم، والعمل على الضغط من أجل حمايتهم وضمان حقوقهم والإفراج عنهم.





