دخول «اللجنة الوطنية» إلى غزة بلا سامي نسمان- التفاصيل

تتّجه «اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة» إلى دخول القطاع خلال الأيام المقبلة، وسط تعقيدات سياسية وأمنية لا تزال تحيط بموعد الوصول وآلياته.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر صحفية أن سامي نسمان، المكلّف بالملف الأمني في اللجنة، لن يرافق الوفد الحكومي إلى داخل قطاع غزة، خلافاً لما كان متوقعاً في وقت سابق.
وبحسب المصادر، فإن نسمان سيبقى في مكتبه في معبر رفح البري، تحاشياً لمواجهة محتملة مع عائلات فلسطينية تتّهمه بالتورّط في قتل أبنائها خلال فترات سابقة من عمله في جهاز المخابرات التابع للسلطة.
وتشير المصادر إلى أن هذه الحساسية الأمنية والشعبية كانت عاملاً حاسماً في قرار إبقائه خارج القطاع خلال المرحلة الأولى من عمل اللجنة.
ورغم ذلك، من المقرّر أن يشرف نسمان على مراسم تسلّم وتسليم أمني في معبر رفح، حيث سيجري الإجراء مع ممثّل عن الشرطة الفلسطينية العاملة في غزة، ضمن ترتيبات انتقال الصلاحيات المرتبطة بالمعبر، من دون أن يمتدّ دوره ميدانياً إلى داخل القطاع.
سامي نسمان
سامي نسمان ضابط أمني في جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة، ويُعدّ من الشخصيات المثيرة للجدل في سياق إدارة الملفات الأمنية المرتبطة بقطاع غزة.
وقد كُشف خلال الفترة الماضية، عن وجود انزعاج داخل أوساط «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» في القاهرة من حضوره اجتماعاً لإدارة اللجنة مع أطراف أوروبية برفقة ممثّلة عن السفارة الأميركية، وهو ما أثار تساؤلات داخلية حول طبيعة دوره وحدود تحرّكه.
ويرتبط اسم سامي نسمان، وفق معطيات ومعلومات أمنية متداولة، بأدوار وُصفت بالخطيرة داخل قطاع غزة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، شملت اتهامات بتشكيل خلايا وجمع معلومات حساسة، ما جعله محل انتقادات واسعة ومطالبات شعبية بإبعاده عن أي دور في إدارة غزة.
وبينما يُطرح اسمه ضمن أطر عمل يُفترض أن تكون «تكنوقراطية»، يرى منتقدوه أن حضوره يعكس استمرار المقاربات الأمنية الخلافية، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى إدارة تحمي السلم الأهلي وتبتعد عن الشخصيات المرتبطة بالانقسام والاختراق.





