تحليلات واراء

انتخابات نوفمبر على طاولة عباس.. التأجيل يقترب والقوائم تتشكل

قال الكاتب السياسي وسام عفيفة إن الرئيس محمود عباس يغادر القاهرة بعد زيارة استمرت يومين ولقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأضاف عفيفة أن المعلن عن الزيارة تحدث عن غزة والقضية الفلسطينية والتنسيق مع مصر، لكن الزيارة لم تخرج بإعلان عن اختراق في المصالحة الفتحاوية الداخلية، ولا عن حوار وطني جديد يعيد ترتيب البيت الفلسطيني.

وتابع أن نقاشًا مختلفًا يجري في الوقت نفسه داخل دوائر السلطة وحركة فتح حول انتخابات نوفمبر، متسائلًا: ماذا عن انتخابات نوفمبر؟

تأجيل الانتخابات

وقال عفيفة إن المعلومات المتقاطعة من عدة مصادر تشير إلى أن البحث لم يعد فقط في إمكانية التأجيل، بل في توقيت إخراجه، مشيرًا إلى أن الاتجاه الأبرز أن يأتي القرار قبل فتح باب الترشح وتشكيل القوائم، المقرر رسميًا في 26 سبتمبر.

وأوضح أن السبب مفهوم لمن يتذكر انتخابات 2021، مشيرًا إلى أن فتح لا تريد الوصول إلى لحظة تسجيل القوائم ثم اكتشاف تعدد قوائمها وخروج الخلافات التنظيمية إلى العلن.

وأضاف أن التأجيل المبكر يمنع، وفق هذا الطرح، تكرار مشهد يصعب ضبطه لاحقًا، مشيرًا إلى أن المجلس الثوري للحركة كان قد أعلن قبل أيام فقط أن فتح تستعد لخوض الانتخابات ضمن قائمة وطنية بالتشاور مع فصائل منظمة التحرير.

وفي مسار موازٍ في القاهرة، قال عفيفة إن حماس والجهاد وقوى أخرى تتحرك في الاتجاه المعاكس، باتجاه تثبيت تفاهمات القائمة الوطنية المشتركة.

وأضاف أن مصادر من حماس كانت قد تحدثت بالفعل عن تقدم المشاورات لتشكيل تحالف انتخابي واسع.

وأشار إلى أن الجبهة الشعبية حسمت قرارها خارج هذا الترتيب، وفق المعطيات المتداولة، فيما أجرت نقاشات سابقة مع شخصيات في قائمة أخرى، من بينها حسن خريشة ومصطفى البرغوثي، ضمن “التحالف من أجل التغيير”، من دون توافق حتى الآن على العدد والمواقع داخل القائمة.

وقال عفيفة إن الصورة تبدو ضبابية، في ظل تحرك فصائل لترتيب قوائمها، وإعلان فتح استعدادها للانتخابات، بينما تُبحث في الغرف المغلقة صيغة لتأجيلها.

وتابع أن المشكلة هنا ليست فقط في السؤال حول إجراء الانتخابات أو تأجيلها، مضيفًا أن المشكلة تتمثل في أن النظام السياسي الفلسطيني، أمام واحدة من أثقل المراحل في تاريخه، لا يزال يتحرك في مسارات متوازية أكثر مما يتحرك في مسار وطني واحد، مشيراً إلى أن “الجميع يتحرك داخل الدوامة، من دون أن يستشعر حجمها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى