معالجات اخبارية

صالح قنام.. رجل ياسر عباس الذي سقط فجأة بالمظلة لتمثيل الجالية الفلسطينية في الكويت

برز اسم صالح قنام فجأة على الساحة الفلسطينية بعد انتخابه في 6 سبتمبر/أيلول 2026 ممثلاً للجالية الفلسطينية في الكويت لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني، إلى جانب هشام إبراهيم، بعد حصولهما على أعلى الأصوات بين تسعة مرشحين، وفق نظام المجمع الانتخابي الذي جرى داخل سفارة فلسطين في الكويت.

وأثارت سرعة صعود قنام إلى موقع تمثيلي وطني تساؤلات حول خلفيته السابقة، خصوصاً أن المصادر المفتوحة التي جرى فحصها لا تقدم حتى الآن سيرة عامة واضحة له قبل الانتخابات، ولا تكشف عن نشاط سياسي أو مهني بارز يفسر حضوره المفاجئ في المشهد الوطني الفلسطيني.

بل إن مصادر متطابقة كشفت أن قنام غير معروف في الأوساط الفلسطينية في الكويت ودول الخليج وعلاقاته الشخصية مع ياسر عباس هي التي قادته للمنصب الجديد، ما يثير لعلاقات ارتباط غير وطنية قادته للمنصب المذكور.

وقد أشرفت لجنة متابعة على العملية الانتخابية وضمت ياسر عباس، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، وأحمد عساف، عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير، إلى جانب ممثلي الجالية، وبحضور السفير الفلسطيني لدى الكويت رامي طهبوب.

وأظهر قنام، عقب فوزه، خطاباً منسجماً بصورة واضحة مع خطاب القيادة الفلسطينية الرسمية، إذ وصف الانتخابات بأنها “عرس ديمقراطي بامتياز”، وأكد أن منظمة التحرير الفلسطينية تمثل “بيتنا الجامع”، مشدداً على التفاف الفلسطينيين حولها باعتبارها ممثلهم الشرعي.

وخص قنام ياسر عباس وأحمد عساف ورامي طهبوب بإشادة علنية، مقدماً الشكر لهم على جهودهم في متابعة وإنجاح العملية الانتخابية. ولا تمثل هذه الإشادة مخالفة بحد ذاتها، لكنها تكشف بوضوح عن موقفه العلني تجاه الشخصيات التي شاركت في الإشراف على الانتخابات.

وبقيت الفجوة الأبرز في ملفه غياب السيرة العامة؛ فلا تتوافر أي معلومات واضحة عن عمره أو مهنته أو مؤهلاته أو تاريخ إقامته في الكويت أو نشاطه السابق داخل الجالية أو عضويته في أطر فلسطينية.

كما لم تعثر عملية البحث في الأرشيف الصحفي الكويتي المفهرس على مادة موثوقة سابقة لانتخابات سبتمبر/أيلول 2026 توثق نشاطه أو منصبه أو سيرته.

ويترك ذلك سؤالاً مفتوحاً: من رشح صالح قنام؟ ومن هم أعضاء المجمع الانتخابي الذين منحوه أصواتهم؟ ومن هم المرشحون التسعة؟ وما حجم الأصوات التي حصل عليها كل منهم؟.

فالإجابة عن هذه الأسئلة قد تكشف خلفية صعود قنام، وتوضح ما إذا كان معروفاً فعلاً داخل الجالية الفلسطينية في الكويت قبل ظهوره المفاجئ في المجلس الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى