معالجات اخبارية

عباس يطلب وساطة عربية رسمية لتمكينه من السفر إلى نيويورك

طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وساطة مصر والسعودية وقطر بشأن قرار الولايات المتحدة منعه من الحصول على تأشيرة دخول للمشاركة حضورياً في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت تسعى فيه رام الله إلى ضمان مشاركة عباس شخصياً في اجتماعات الأمم المتحدة وإلقاء خطابه من مقر المنظمة الدولية.

وكشفت مصادر دبلوماسية عربية أن عباس أثار القضية خلال زيارته العاصمة المصرية القاهرة ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما وجه رسائل رسمية إلى السعودية وقطر طالب فيها بالمساعدة في معالجة قرار واشنطن والسماح له بالسفر إلى نيويورك.

وأفادت المصادر بأن عباس يولي أهمية سياسية كبيرة لحضوره المباشر أمام الجمعية العامة، باعتبار أن ظهوره من على منبر الأمم المتحدة يمثل بالنسبة إليه مناسبة لإعادة تأكيد حضور السياسي في ظل ما يعانيه من عزلة وتهميش وما يتعرض له من ضغوط للتنحي من منصبه الذي يشغله منذ عام 2005 من دون أي تجديد للانتخابات.

واشنطن تكرس تهميش عباس

رفضت الولايات المتحدة الأمريكية، للعام الثاني على التوالي، منح عباس تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة المقرر عقدها في نيويورك الأسبوع المقبل.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في 16 سبتمبر/أيلول تمديد العقوبات التي تمنع منح تأشيرات لأعضاء في منظمة التحرير ومسؤولين في السلطة الفلسطينية، وربطت القرار بما وصفته بفشل سلطة رام الله في تنفيذ إصلاحات والتزامات قطعتها لواشنطن، إلى جانب ما تعتبره الولايات المتحدة أنشطة تقوض فرص تحقيق السلام.

واتهمت واشنطن السلطة بمواصلة خطوات تعتبرها إدارة الرئيس دونالد ترامب محاولة لتدويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بما في ذلك اللجوء إلى المحاكم الدولية والسعي للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية خارج إطار المفاوضات المباشرة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وأعاد القرار الأميركي إلى الواجهة أزمة العام الماضي، عندما منعت إدارة ترامب عباس من دخول الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الجمعية العامة، واضطر إلى إلقاء خطابه عبر تقنية الاتصال المرئي بعد تصويت الجمعية العامة على السماح له بالمشاركة عن بُعد.

وتحاول سلطة رام الله هذه المرة تجاوز قرار المنع عبر التحرك لدى الدول العربية، في وقت دخلت فيه القضية مرحلة جديدة بعد أن منحت الجمعية العامة عباس مجدداً إمكانية مخاطبة الدول الأعضاء عبر تسجيل مصور.

وصوتت الجمعية العامة في 17 سبتمبر/أيلول لصالح السماح لعباس بإلقاء كلمته عن بُعد، على الرغم من رفض واشنطن دخوله الأراضي الأميركية.

وتمنح الولايات المتحدة بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة إعفاءً يسمح لموظفيها المعتمدين بمواصلة العمل في مقر المنظمة الدولية، رغم استمرار القيود المفروضة على دخول مسؤولين فلسطينيين إلى الأراضي الأميركية.

ويأتي طلب عباس وساطة القاهرة والرياض والدوحة في محاولة لفتح قناة سياسية مع واشنطن، فيما يبدو أن مشاركته المباشرة في اجتماعات الجمعية العامة باتت مرتبطة بمدى نجاح هذه التحركات، بعدما حُسم حتى الآن خيار مشاركته عبر تسجيل مصور بدلاً من الحضور الشخصي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى