معالجات اخبارية

صادم.. معلومات السلطة قادت الاحتلال لغرفة منفذ عملية حلميش دون سؤال؟

لم يحتج جنود الاحتلال إلى سؤال طبيب أو ممرض داخل مستشفى “اتش كلينك” برام الله عن مكان الجريح قدري محمد سمارة منفذ عملية حلميش، إذ توجهوا مباشرة إلى الغرفة التي كان يتلقى فيها العلاج بعد اقتحام المستشفى، قبل أن يقتادوه.

المشهد يفتح سؤالًا أمنيًا مباشرًا: كيف تمكنت قوات الاحتلال من تحديد غرفة الجريح بهذه الدقة، ولماذا لم تحتج إلى الاستفسار عن مكان وجوده داخل المستشفى؟.

وتكشف مصادر عن أن أجهزة السلطة تتبع المصابين بالرصاص فور وصولهم إلى المستشفيات، من خلال الاستفسار عن ظروف الإصابة وتسجيل بيانات الحالة وتفاصيلها والتحقيق في ملابساتها.

وأوضحت المصادر أن المعلومات التي تجمعها الأجهزة الأمنية بشأن المصابين قد تنتقل عبر قنوات التنسيق الأمني إلى الجانب الإسرائيلي، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت بيانات الجريح وصلت للاحتلال قبل اقتحام المستشفى ومكّنته من تحديد مكانه.

وتزداد الأسئلة حدة في حالة قدري، بعدما أفادت مصادر محلية بأنه الشاب قدري محمد سمارة من بلدة بدو، وأنه أصيب بعد تنفيذه عملية حلميش التي أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي.

وبقي سمارة في مستشفى “اتش كلينك” في رام الله، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المستشفى وتتوجه مباشرة إلى غرفته.

فقد سلمت أجهزة السلطة بيانات سمارة تحديدًا إلى الاحتلال، واتضح ذلك من طريقة وصول القوات إلى غرفته تفتح الباب أمام سؤال جوهري حول آلية تبادل المعلومات الأمنية المتعلقة بالمصابين، ودور التنسيق الأمني في تمكين الاحتلال من الوصول إلى مطلوبين أو جرحى داخل المستشفيات.

فإذا لم يسأل الجنود عن مكانه، ولم يحتجوا إلى البحث بين غرف المستشفى، فمن أين حصلوا على المعلومة التي قادتهم مباشرة إلى غرفة الجريح؟.

هذا السؤال يضع منظومة جمع بيانات المصابين والتنسيق الأمني أمام اختبار جديد، خصوصًا عندما يتحول المستشفى، من مساحة يفترض أن توفر العلاج والحماية للمصاب إلى نقطة يمكن للاحتلال من خلالها تحديد مكانه والوصول إليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى