معالجات اخبارية

فاطمة عاشور.. كلبة “إسرائيل” المفضلة تريد محاكمة المقاومة بغزة

أثارت المحامية فاطمة عاشور جدلًا واسعًا بحديثها خلال ظهورها في بودكاست مع روان كتري، بعد طرحها إمكانية لجوء فلسطيني إلى القضاء لمقاضاة حركة حماس بشأن أحداث 7 أكتوبر، في طرح فتح الباب أمام انتقادات حادة حول فهمها للمصطلحات القانونية والسياق السياسي للقضية الفلسطينية.

وفي حديثها، استخدمت عاشور تعبير “المحكمة العليا” باعتبارها “محكمة من لا محكمة له”، وهو ما وُجهت إليه انتقادات قانونية حادة، باعتبار أن هذا الوصف يُستخدم لمحكمة البداية، وليس المحكمة العليا، ما أثار تساؤلات حول دقة المصطلحات التي استخدمتها خلال الحلقة.

ولم يتوقف الجدل عند الجانب القانوني، إذ أثار طرح عاشور بشأن إمكانية مقاضاة حماس عن 7 أكتوبر أسئلة أوسع حول منطق مساءلة فصيل فلسطيني أمام القضاء على خلفية مواجهة مع الاحتلال.

ووفق نشطاء فإن اعتماد هذا المنطق يفتح الباب أمام تساؤلات مماثلة بشأن إمكانية مقاضاة حركة فتح ومنظمة التحرير عن أحداث ووقائع تاريخية، بينها ما جرى في بيروت وأحداث أيلول الأسود في الأردن، وهو ما يجعل السؤال الأبرز: لماذا يُطرح مسار المقاضاة عندما يتعلق الأمر بحماس، بينما لا يُطرح بالمنطق ذاته عند الحديث عن الاحتلال وما ارتكبه بحق الفلسطينيين؟

كما أثار الطرح سؤالًا أكثر مباشرة: إذا كان الحديث عن التقاضي والمساءلة، فأين مسار مقاضاة الاحتلال الإسرائيلي؟

وتحوّل ظهور عاشور مع روان كتري إلى مادة للجدل، خصوصًا مع حضور كتري، التي تظهر بشكل متكرر بمحتوى إعلامي مرتبط بإسرائيل، ما دفع إلى انتقادات حادة لطبيعة المنصة والرسائل التي يمكن أن تنتج عن مثل هذه الاستضافات.

وفيما ذهبت الانتقادات إلى أن عاشور حاولت الظهور بمظهر الخبيرة القانونية في قضية شديدة الحساسية، فإن الخلط في وصف درجات التقاضي مع طرح مقاضاة حركة فلسطينية بسبب أحداث 7 أكتوبر، وضع حديثها أمام موجة واسعة من السخرية والاعتراض.

أما كتري، فلم تكن بعيدة عن دائرة الانتقادات، إذ طالتها اتهامات مرتبطة بطبيعة ظهورها الإعلامي وضيوفها والمنصات التي تقدم فيها محتواها، فيما لم تتضمن المادة الأصلية أدلة مستقلة تثبت المبالغ المالية التي جرى تداولها بشأن ظهوراتها الإعلامية.

ويبقى الجدل الأساسي الذي أثاره اللقاء مرتبطًا بالسؤال عن حدود استخدام الخطاب القانوني في صراع سياسي وعسكري ممتد، وما إذا كان اختزال أحداث 7 أكتوبر في مسار لمقاضاة طرف فلسطيني يمكن أن يفصلها عن سياق الاحتلال والصراع الممتد على مدى عقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى