قيادي فتحاوي: أشرف دبور حُمي 13 عاماً ويوم اختلف أصبح فاسداً

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن أشرف دبور أمضى 13 عاماً سفيراً لدولة فلسطين في لبنان، ونائباً للمشرف العام لحركة فتح على الساحة اللبنانية، وحصل خلال تلك الفترة على لقب “سفير فوق العادة” من الرئيس، تحت عنوان “تعزيز العلاقات الفلسطينية اللبنانية وحماية أمن واستقرار المخيمات”.
وأضاف أن دبور كان خلال تلك السنوات يُنظر إليه على أنه “رجل المرحلة” و”ضرورة سياسية”، مشيراً إلى أنه “لو وُجد فساد فقد سُتر، ولو وُجدت تجاوزات فقد بُررت، ولو وُجد استفراد بالقرار فقد سُمي حفاظاً على المخيمات”.
وأشار إلى أنه بعد زيارة رئيس السلطة محمود عباس إلى لبنان في أيار/مايو 2025، وتوقيع تفاهمات مع الرئيس جوزاف عون بشأن تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات على مراحل، أصبح دبور “عقبة” بعد إبدائه موقفاً مخالفاً للتوجه الجديد، ليبدأ ما وصفه بـ”إعادة الهندسة”.
أشرف دبور وخلافات ياسر عباس
وأوضح أن أشرف دبور أُعفي من منصب نائب المشرف العام في 5 تموز/يوليو 2025، ثم أُلغي تعيينه سفيراً في 5 أيلول/سبتمبر 2025، وعُيّن الدكتور محمد الأسعد خلفاً له، بالتزامن مع تعيين ياسر عباس مفوضاً للرئيس في لبنان وسوريا وباقي الساحات.
وتابع أن الملف سُحب من أبناء الحركة القدامى، وسلم مباشرة إلى تيار الرئاسة، مضيفاً أنه بعد الإعفاء السياسي بأشهر “تفجرت فجأة ملفات الفساد”، والتي شملت مذكرة توقيف غيابية، ونشرة حمراء من الإنتربول، واتهامات بفساد مالي وغسل أموال وخيانة أمانة وبيع عقارات تعود لمنظمة التحرير.
وأشار إلى أنه في 29 نيسان/أبريل 2026 تم توقيف دبور في مطار رفيق الحريري في بيروت، قبل أن يُخلى سبيله.
وطرح خلف تساؤلاً قال فيه: “أين كانت هذه الملفات طوال 13 عاماً؟”.
وأضاف أنه بالتزامن مع ذلك تفجرت أزمة الوقود في الضفة الغربية، وسط “شبهات قوية” بتحريكها من قبل مجموعات جديدة مستفيدة من داخل الأجهزة، بهدف كسر احتكارات المجموعات القديمة وفرض واقع اقتصادي وسياسي جديد.
وقال بـ”قاعدة نساجون اللصوصية” في حركة فتح ومنظمة التحرير تقوم على مبدأ: “نحميك ما دمت معنا.. ويوم تختلف نُخرج كل ملفاتك”، مضيفاً: “لا يحاسبون على الفساد، بل يحاسبون على الموقف. لا يطهرون المؤسسة، بل يعيدون هندستها”، معتبراً أن ذلك يمثل “أم الكوارث.. تصدير الوهم والوهن باسم الإصلاح والشفافية”.





