معالجات اخبارية

عباس أمام معضلة الانتخابات.. تحالفات جديدة وخلافات فتح تفتح باب التأجيل

كشفت مصادر سياسية فلسطينية أن ملف الانتخابات التشريعية والتحالفات التي تتشكل استعدادًا لها كان حاضرًا في النقاشات السياسية التي رافقت زيارة رئيس السلطة محمود عباس إلى القاهرة، وسط مخاوف داخل حركة فتح من تأثير تحالف فصائلي واسع على شكل المنافسة الانتخابية، إلى جانب بحث خيارات التعامل مع الانقسام داخل الحركة.

وبحسب المصادر، فإن النقاشات تناولت التحالف الوطني الذي تتجه قوى وفصائل فلسطينية إلى خوض الانتخابات من خلاله بقائمة موحدة، وهو ما أثار تحفظات داخل قيادة فتح خشية أن يغير هذا التحالف شكل المنافسة ويؤثر في خريطة القوائم المتنافسة.

عباس أمام معضلة الانتخابات

وقالت المصادر إن الجانب المصري طرح أهمية معالجة الخلاف داخل حركة فتح، بما في ذلك بحث إمكانية التوصل إلى تفاهم مع تيار محمد دحلان، وصولًا إلى تشكيل قائمة فتحاوية موحدة إذا أمكن التوصل إلى صيغة توافقية.

وبحسب المصدر، وضع عباس شروطًا أمام أي تقارب مع تيار دحلان، فيما بقيت العلاقة مع حركة حماس إحدى النقاط الخلافية التي تعقّد الوصول إلى تفاهم بشأن شكل التحالفات الانتخابية.

وأضاف أن تجاوب عباس مع المقترحات المصرية كان محدودًا، مع إبدائه استعدادًا للحوار الوطني، لكن ضمن صيغة تكون مرجعيتها السياسية واضحة وتبقى تحت إشرافه، وليس كإطار يتجاوز موقعه أو المؤسسات التي يرأسها.

كما تحدث المصدر عن تحفظات لدى عباس على طرح اجتماع الإطار القيادي أو اجتماع الأمناء العامين للفصائل بصيغته المتداولة، معتبرًا أن الخلاف لا يتعلق بمبدأ الحوار بقدر ما يرتبط بمرجعيته وآلية إدارته.

خلافات فتح تفتح باب التأجيل

وفي جانب آخر، قال إن عباس أشار خلال النقاشات إلى صعوبات قد تواجه استكمال العملية الانتخابية، سواء بفعل التطورات الميدانية أو عراقيل إسرائيلية محتملة، الأمر الذي يفتح نقاشًا حول سيناريو تأجيل الاقتراع.

وأوضح أن عباس يفكر في إمكانية تأجيل الانتخابات إذا تصاعدت المخاوف السياسية أو تعذر تنفيذ العملية ميدانيًا، إلا أن هذا الخيار لم يتحول إلى قرار معلن حتى الآن.

وبحسب المصدر، قد يجري في حال اعتماد التأجيل تقديم الخطوة باعتبارها مرتبطة بظروف ميدانية قاهرة وتعذر تنفيذ العملية الانتخابية، وليس باعتبارها قرارًا سياسيًا مباشرًا.

موعد الانتخابات

وفي المقابل، لا توجد حتى الآن مؤشرات معلنة من لجنة الانتخابات المركزية على تأجيل الاقتراع، إذ تواصل اللجنة استعداداتها للانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

وأعلنت اللجنة أن باب الترشح للقوائم الانتخابية يفتح في 26 سبتمبر/أيلول ويستمر لمدة 12 يومًا، حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول، فيما نشرت رسميًا إجراءات ونماذج الترشح.

كما أكدت اللجنة استمرار استعداداتها في قطاع غزة، وأعلنت عن إجراءات وخطط بديلة للتعامل مع أي معيقات قد تواجه العملية الانتخابية، فيما تستمر أنشطتها الميدانية والتثقيفية تمهيدًا لمرحلة الترشح.

وعليه، يبقى سيناريو التأجيل، وفق المصدر السياسي، في إطار النقاش ولم يتحول إلى قرار رسمي، بينما تتجه لجنة الانتخابات حاليًا إلى تنفيذ الجدول الزمني المعلن، ما يجعل مرحلة تسجيل القوائم خلال الأسابيع المقبلة اختبارًا مهمًا لمسار العملية الانتخابية والتحالفات التي ستخوضها.

وكان عباس قد زار القاهرة يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول الجاري، والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فيما أعلنت الرئاسة المصرية أن المباحثات تناولت تطورات القضية الفلسطينية وعددًا من الملفات العربية والدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى