تحليلات واراء

هذا ما تتعمد شبكة أفيخاي ووسائل إعلام دول التطبيع تجاهله بشأن اتفاق غزة

تتعمد حسابات مرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية ووسائل إعلام دول التطبيع العربي تجاهل توالي صدور مواقف رسمية عربية وإسلامية تحمل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تعطيل اتفاق تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة في محاولة مفضوحة لاستمرار التحريض على فصائل المقاومة.

ولوحظ في الأيام الأخيرة صدور مواقف عربية وإسلامية رسمية تتقارب بصورة لافتة بشأن تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في تحول يراه مراقبون مؤشراً على تزايد القناعة الإقليمية بأن الأزمة لا ترتبط مطلقا بعدم التزام حركة حماس أو فصائل المقاومة ببنود الاتفاق، وإنما باستمرار العراقيل التي تعيق تنفيذ مراحله، مع تحميل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تعطيل مسار الاتفاق.

وقد أظهرت تصريحات رسمية صدرت خلال الأيام الأخيرة، إلى جانب البيان العربي الإسلامي المشترك، توافقاً متزايداً على التأكيد بأن تنفيذ الاتفاق يتطلب إلزام الاحتلال بالوفاء بالتزاماته، ووقف الإجراءات التي تؤدي إلى تقويض فرص تثبيت وقف إطلاق النار واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

ووفق ما ورد في البيان العربي الإسلامي المشترك، فإن “انتهاكات (إسرائيل) تقوض اتفاق غزة”، في إشارة إلى أن استمرار العمليات والإجراءات الإسرائيلية يهدد بإفشال الجهود السياسية والإنسانية الرامية إلى تثبيت الهدنة ومنع انهيارها.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن حركة حماس أوفت بما عليها بموجب الاتفاق، بينما تقوم (إسرائيل) بعكس ذلك تماماً، والجميع يرى هذا الواقع، معتبراً أن استمرار الممارسات الإسرائيلية ينسف فرص تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها عبر الوسطاء.

كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن حركة حماس التزمت بما عليها من التزامات، وأن المسؤولية تقع على المجتمع الدولي لممارسة الضغط على (إسرائيل) لتنفيذ الاتفاق، مشدداً على أهمية التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه لضمان استمرار وقف إطلاق النار.

اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة

يبرز نشطاء ومراقبون أن أهمية هذه التصريحات إلى جانب مضمونها، تبرز في صدورها عن دول لعبت أدواراً رئيسية في جهود الوساطة، مثل قطر ومصر وتركيا، إلى جانب المواقف العربية والإسلامية الجماعية التي تعكس اتجاهاً سياسياً أكثر وضوحاً تجاه أسباب تعثر تنفيذ الاتفاق.

وهم ينبهون إلى حقيقة تعمد تجاهل مرتزقة شبكة أفيخاي والذباب الالكتروني لحركة فتح وسلطة رام الله إلى جانب وسائل إعلام دول التطبيع لكل هذه المواقف العربية والإسلامية التي تؤكد على التزام فصائل المقاومة باتفاق غزة مقابل تنصل إسرائيلي كامل.

وينبع هذا التجاهل الفاضح من الرغبة في هدف استمرار التحريض على فصائل المقاومة وتحميلها مسؤولية تعطيل تنفيذ أي تفاهمات بشأن غزة والتغطية على الخروقات الإسرائيلية واستمرار العدوان والحصار بهدف زيادة تعقيد الأزمة الإنسانية والتأثير سلبا على أي فرص لنجاح أي ترتيبات سياسية.

بل على العكس يتعمد مرتزقة شبكة أفيخاي وإعلام التطبيع مواصلة التحريض في مواحهة صدور هذه المواقف العربية والإسلامية لتخفيف الضغوط السياسية والدبلوماسية على تل أبيب خصوصاً مع تصاعد الدعوات الدولية المطالبة بتنفيذ جميع بنود الاتفاق دون انتقائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ومنع العودة إلى التصعيد العسكري.

ورغم أن هذه المواقف جاءت بعد فترة من التوتر والتعثر، فإنها قد تمثل تحولاً مهماً في الخطاب السياسي العربي والإسلامي، إذ بات التركيز ينصب بصورة أكبر على ضرورة إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ التزاماته، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لاستمرار الاتفاق وتهيئة الظروف أمام أي مسار سياسي أو إنساني لاحق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى