معالجات اخبارية

الإمارات ترهن أمنها القومي بالحماية الإسرائيلية

أظهرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران حدة تغول الإمارات العربية المتحدة في التحالف مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وأن أبوظبي رهنت أمنها القومي بالحماية الإسرائيلية في سابقة على الصعيدين العربي والإسلامي.

فقد كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن دولة الاحتلال زودت دولة الإمارات بنظام دفاع ليزري وأسلحة متطورة أخرى خلال الحرب على إيران.

وذكرت الصحيفة أنه تم إرسال نسخة من نظام الدفاع الليزري الإسرائيلي “الشعاع الحديدي” إلى أبو ظبي للمساعدة في الدفاع ضد الطائرات والصواريخ الإيرانية.

وبحسب الصحيفة فقد تم تصميم النظام المتقدم، الذي نشرته دولة الاحتلال لأول مرة في ديسمبر 2025، لاعتراض الصواريخ والطائرات بدون طيار قصيرة المدى.

وذكر التقرير أنه تم أيضاً تزويد الإمارات بنظام مراقبة خفيف الوزن يُعرف باسم “سبكترو”. وهو قادر على رصد الطائرات المسيّرة القادمة من مسافة تصل إلى 20 كيلومتراً.

سقوط مدو للإمارات

يأتي ذلك بعد أن كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي أن دولة الاحتلال أرسلت أيضاً نظام الدفاع الجوي “القبة الحديدية” إلى الإمارات بالإضافة إلى قوات لتشغيله.

وذكر الموقع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر بنشر بطارية النظام، بما في ذلك الطائرات الاعتراضية وعشرات الجنود المدربين.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، قال شخص مطلع على الأمر إن عدد القوات الإسرائيلية على الأرض “لم يكن قليلاً”.

وأكدت الصحيفة البريطانية أن دولة الاحتلال تبادلت أيضاً معلومات استخباراتية آنية مع الإمارات طوال فترة النزاع.

وقد صرح مسؤولون إيرانيون سابقاً أنهم يعتقدون أن الإمارات كانت تشارك بنشاط في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأقدمت الإمارات على التطبيع العلني مع إسرائيل في عام 2020 بموجب اتفاقية توسطت فيها الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين طورتا علاقات استراتيجية وعسكرية واقتصادية وثيقة.

وبعد أن شنت الولايات المتحدة ودولة الاحتلال حملة قصف ضد إيران في فبراير، ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف إسرائيلية وأمريكية في جميع أنحاء المنطقة.

وكانت الإمارات من بين الدول الأكثر استهدافاً، حيث قالت السلطات إن إيران أطلقت حوالي 550 صاروخاً باليستياً وصاروخ كروز وأكثر من 2200 طائرة مسيرة على البلاد.

وفي حين تم اعتراض معظمها، تسببت الحطام في أضرار في أبو ظبي ودبي، بما في ذلك برج العرب ونخلة جميرا ومطار دبي والمنطقة الصناعية النفطية في الفجيرة.

وبحسب موقع أكسيوس، قال مسؤولون إسرائيليون وإماراتيون إن البلدين عملا معاً بشكل وثيق، عسكرياً وسياسياً، منذ بداية الحرب.

وعندما تعرض حقل غاز جنوب فارس – وهو جزء رئيسي من البنية التحتية للطاقة في إيران – للقصف في 18 مارس، ردت طهران باستهداف المنشآت في جميع أنحاء الخليج.

كما استهدفت الصواريخ والطائرات المسيرة الفنادق والمطارات ومراكز البيانات والموانئ والسفارات الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة.

ويرى مراقبون في رهن الإمارات أمنها القومي للحماية الإسرائيلية مؤشرا على انخراط أعمق في تحالف عسكري بين أبو ظبي وتل أبيب على الرغم من الرفض الشعبي الواسع عربيا وإسلاميا لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى