معالجات اخبارية

رواية صادمة لأسير محرر طرده سفير السلطة بتركيا من أمام بابها.. القصة الكاملة

قال الأسير المحرر إياد رشدي أبو ناصر إنه تعرض للمنع من دخول مقر سفارة السلطة الفلسطينية في أنقرة “بأمر مباشر” من السفير نصري أبو جيش.

وأوضح أبو ناصر في بيان من أنقرة، أنه توجه إلى سفارة السلطة للقاء السفير بعد موعد مسبق لم يستكمل باليوم السابق لأسباب صحية.

وأشار إلى أنه فوجئ برفض إدخاله وإبلاغه من الحارس والسكرتير بأن “السفير لا يريد وجوده”.

وبين أبو ناصر أنه حاول الانتظار لحين انتهاء اجتماع داخل السفارة قبل أن يُطلب منه المغادرة.

وأشار هو حانق جدًا مما حدث إلى أنه أبلغ رائد أبو الحمص بالواقعة لمتابعتها.

وبين أنه حاول التواصل هاتفيًا مع السفير أبو جيش عدة مرات دون رد.

ولفت إلى أن زيارته كانت لمناقشة قضية وضعه الصحي مع ملف عام يخص الشأن الفلسطيني بتركيا.

وأشار أبو ناصر إلى أنه تعرض لاحقًا لطلب من الشرطة التركية بمغادرة محيط السفارة بحجة عدم السماح بالتواجد في المنطقة.

يذكر أن الأسير المحرر إياد رشدي أبو ناصر يتواجد في رحلة علاجية بتركيا جراء التعذيب الشديد في السجون الإسرائيلية لمدة تزيد عن 18 عامًا.

فيما يلي نص الشكوى كاملة:

بيان وتوضيح للرأي العام الفلسطيني
من الأسير المحرر/ إياد رشدي أبو ناصر
المكان: العاصمة التركية – أنقرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إخواني الكرام، أنا أخوكم وابنكم الأسير المحرر إياد رشدي أبو ناصر، المتواجد قسراً في رحلة علاجية بتركيا جراء آثار التعذيب في السجون الإسرائيلية التي أمضيت فيها (18 عاماً).
أكتب لكم هذه الكلمات من أمام السفارة الفلسطينية في أنقرة، لأضعكم في صورة ما جرى معي اليوم؛ حيث تم منعي من دخول السفارة وطردي من أمام بابها بشكل واضح لا لبس فيه، وبأمر مباشر من سعادة السفير الفلسطيني د. نصري أبو جيش

#تفاصيل_الواقعة:
كان لي موعد مسبق مع سعادة السفير صباح يوم أمس، ولكنني تأخرت لأسباب صحية قاهرة، فجئت بعد الظهر وأبلغني الموظفون أنه غير موجود. قلت لهم: “أبلغوه سلامي، وسآتي غداً بإذن الله للقائه في أمر مهم وضروري”.
واليوم، قرابة الساعة الواحدة ظهراً، وقفت بباب السفارة كالعادة وضغطت الجرس، إلا أن الحارس لم يفتح الباب بالسرعة المعتادة؛ بل دخل إلى المبنى وهو يتحدث عبر الهاتف وأنا أنتظر بالخارج. وبعد خمس دقائق، خرج ومعه السكرتير ليقولا لي: “يوجد اجتماع لديه وهو مشغول الآن”. فطلبت انتظاره لحين انتهاء الاجتماع، إلا أن الحارس التركي أشار بيده بحركة طرد قائلاً: “السفير لا يريدك هنا”
سألت السكرتير مباشرة: “هل يطردني باسم السفير؟”، فبدا الشاب في غاية الحرج وقال: “مع الأسف، نعم.. هو يقول ذلك”. فأبلغته أنني سأتخذ الإجراءات القانونية حيال هذا التصرف، وأنه سيكون شاهداً على هذا الكلام، فأجابني بأنه لا مشكلة لديه في ذلك.

#متابعة_الموقف:
وقفت بباب السفارة وأبلغت وزير الأسرى، المناضل رائد أبو الحمص، بالواقعة مباشرة. سألني إن كان هناك أي خلاف سابق مع السفير، فأكدت له أنه لا يوجد بيننا إلا كل خير واحترام، فوعدني بمتابعة الأمر والرد عليّ.
وبينما كنت جالساً تحت شجرة بعيداً عن باب السفارة بأكثر من عشرة أمتار، تفاجأت بشرطي تركي يلوح بعصاه طالباً مني المغادرة، بحجة أن الجلوس في محيط السفارة ممنوع، وأشار لي بالذهاب إلى المقاعد المقابلة أمام سفارة كازاخستان.
حاولت الاتصال بسعادة السفير د. نصري أبو جيش ثلاث مرات، ورغم أنه كان “متصلاً” (Online)، إلا أنه لم يرد على اتصالاتي حتى لحظة كتابة هذه السطور، والساعة الآن تشير إلى الخامسة والنصف مساءً.

#الهدف_من_اللقاء:
كان الهدف من طلبي لقاء السفير يتناول أمرين:

  1. أمر شخصي: يتعلق بكتاب موجه من وزارة الخارجية الفلسطينية، بالتنسيق مع وزارة الأسرى، إلى السفارة في تركيا بخصوص حالتي.
  2. أمر عام وهام جداً: يخص الشأن الفلسطيني في الجمهورية التركية، وكان واجبي الوطني يملي عليّ التنبيه والتنويه لسعادة السفير حوله.

إنني إذ أسرد هذه التفاصيل بكل دقة، فإنما أضعها بين يدي كل فلسطيني حر وشريف، وأمين على دماء الشهداء وعذابات الأسرى. إن مثل هذه المواقف تعيد إلى الأذهان أحداثاً آلمت الحركة الأسيرة والمبعدين، وكانت نتائجها كارثية.
أسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا، وأن يوحد على الحق كلمتنا، وأن ينصرنا على أعدائنا.
تقبلوا فائق الاحترام والتقدير
أخوكم وابنكم/ إياد رشدي أبو ناصر
من أمام السفارة الفلسطينية في أنقرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى