معالجات اخبارية

مزيد سقف الحيط.. قرار قضائي يثير عاصفة انتقادات ضد السلطة في نابلس

أثار قرار صادر عن محكمة صلح نابلس يقضي بإدانة الناشط مزيد سقف الحيط والحكم عليه بالسجن لمدة عام، جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على واقع حرية الرأي والتعبير في فلسطين.

وأعربت مجموعة “محامون من أجل العدالة” عن قلقها من الحكم، معتبرة أنه جاء على خلفية نشاط حقوقي وممارسة سلمية لحرية التعبير، وهو ما وصفته بأنه يطرح تساؤلات حول مدى حماية الحريات العامة.

وفي بيان لها، شددت المجموعة على أن مثل هذه الأحكام قد تشكل عاملاً ضاغطاً على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتؤدي إلى خلق مناخ من الترهيب ينعكس سلباً على العمل الحقوقي والمجتمعي.

وأكدت أن ملاحقة الأفراد بسبب آرائهم أو نشاطهم السلمي يتعارض مع المبادئ القانونية والدستورية التي تضمن حرية التعبير، كما يمس بمبدأ سيادة القانون ويضعف الثقة في المنظومة القضائية.

ودعت المجموعة إلى وقف الإجراءات المتعلقة بالقضية، وإلى ضمان عدم استخدام المسار القضائي كوسيلة للحد من الحريات العامة أو الضغط على النشطاء، مع التأكيد على ضرورة احترام الحق في التعبير والعمل الحقوقي.

من هو مزيد سقف الحيط؟

يُعد الناشط مزيد سقف الحيط من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، وقد عُرف بنشاطه السياسي والحقوقي ومواقفه المعارضة لسياسات السلطة، إلى جانب حضوره النشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب ما أفاد به في تصريحات ومنشورات سابقة، فقد تم اعتقاله من قبل أجهزة أمن السلطة بعد أيام من رفعه قضية قانونية أمام المحكمة الدستورية ضد رئيس السلطة محمود عباس، طعن فيها بقرار تشكيل لجنة لصياغة دستور مؤقت، معتبراً أنه يتجاوز الصلاحيات القانونية.

كما يشير سقف الحيط إلى أنه تعرض لعدة اعتقالات واستدعاءات خلال السنوات الماضية، بعضها رافقته حالات اعتداء أثناء توقيفه، وأن تلك الإجراءات جاءت على خلفية مواقفه السياسية وانتقاداته العلنية، خاصة المتعلقة بمسار السلطة والتنسيق الأمني.

ويقول الناشط إن جزءاً من الملاحقات بحقه يرتبط بمنشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً عبر “فيسبوك”، حيث يعبّر عن مواقف داعمة لبعض أشكال المقاومة، ومعارضة لسياسات السلطة.

وفي سياق حديثه، سبق أن أشار إلى تلقيه تهديدات خلال فترات احتجاز سابقة، كما لمّح إلى مخاوف تتعلق بسلامته الشخصية، في ظل التوترات السياسية والأمنية في الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، تشهد مناطق في شمال الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة حالة من التوتر، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات الإسرائيلية والاعتقالات، إضافة إلى اتهامات متكررة موجهة لأجهزة أمن السلطة بملاحقة نشطاء ومقاومين في مدن مثل جنين ونابلس وطولكرم، ما أثار ردود فعل سياسية وحقوقية متباينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى