العصابات العميلة تستغل الجوع والحصار للتغلغل داخل غزة بدعم مباشر من الاحتلال

حذرت منصة “الحارس” الأمنية، من تصاعد نشاط العصابات العميلة المرتبطة بأجهزة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أنها تستغل الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة للتغلغل داخل المجتمع وجمع المعلومات الأمنية تحت غطاء المساعدات والخدمات الإنسانية.
وأكدت المنصة أن هذه العصابات تنشط بدعم وتوجيه مباشر من ضباط الاحتلال، مستفيدة من حالة الحصار والانهيار المعيشي والأزمات الإنسانية المتفاقمة، عبر تقديم وعود بالمساعدة أو تسهيلات معيشية وخدمات مشبوهة بهدف استدراج المواطنين وكسب ثقتهم.
وأوضحت “الحارس” أن العصابات العميلة تحاول استغلال حاجات السكان الأساسية، خصوصاً في المناطق المنكوبة ومراكز النزوح، للوصول إلى معلومات أمنية أو تجنيد أشخاص يعانون أوضاعاً اقتصادية وإنسانية صعبة.
وأضافت أن هذه الأساليب تُستخدم غالباً كمدخل لعمليات الاستدراج الأمني، مشيرة إلى أن الاحتلال يعتمد بشكل متزايد على استغلال الظروف الإنسانية كسلاح استخباراتي لاختراق المجتمع الفلسطيني.
ودعت المنصة، المواطنين إلى عدم الوثوق بأي جهات مجهولة تعرض مساعدات أو تسهيلات مشروطة، محذرة من مشاركة البيانات الشخصية أو تفاصيل الحياة اليومية مع أشخاص غير موثوقين أو جهات غير معروفة.
كما طالبت بالإبلاغ عن أي نشاط مشبوه يستغل الأوضاع الإنسانية للتقرب من المواطنين أو محاولة جمع معلومات تحت أي غطاء.
عصابات الاحتلال في قطاع غزة
في سياق متصل، كشفت “الحارس” عن تصعيد ملحوظ في استخدام الاحتلال لأدوات الحرب النفسية، عبر إرسال رسائل نصية من أرقام مشبوهة إلى أهالي المحافظة الوسطى، خصوصاً في دير البلح والنصيرات.
وقالت المنصة إن الرسائل تنتحل أسماء ذات طابع عربي وتحاول دفع المواطنين إلى التواصل المباشر أو التفاعل مع معلومات مضللة بهدف الاستدراج الأمني وجمع المعلومات الاستخباراتية.
وأكدت أن هذه الأنشطة تندرج ضمن حملة منظمة للحرب النفسية يقودها الاحتلال، وتهدف إلى زعزعة ثبات الجبهة الداخلية ونشر القلق والارتباك بين السكان، إلى جانب دفع المواطنين لفتح قنوات تواصل مع جهات معادية.
وأضافت أن الرسائل المضللة تسعى أيضاً إلى التأثير على الوعي المجتمعي وإرباك السلوك العام، في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة والأوضاع الإنسانية المتدهورة.
وشددت “الحارس” على ضرورة تجاهل هذه الرسائل بشكل كامل، وحظر الأرقام المشبوهة فوراً، وعدم إعادة نشر المحتوى أو التفاعل معه تحت أي ظرف.
كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن أي رسائل مشابهة أو محاولات مشبوهة عبر التواصل المباشر مع المنصة، مؤكدة أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الاختراق الأمني والحرب النفسية التي يقودها الاحتلال.
وتأتي هذه التحذيرات وسط تصاعد الحديث عن اعتماد الاحتلال بشكل متزايد على أدوات التجسس الناعمة والحرب النفسية، بالتزامن مع الحصار والتجويع والضغوط الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة، في محاولة لتفكيك الجبهة الداخلية واستغلال معاناة المدنيين لأهداف أمنية واستخباراتية.





